بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

عمليات انزال المواد الغذائية على غزة: رسائل مغمسة بالدم والذل!

عمليات انزال المواد الغذائية على غزة: رسائل مغمسة بالدم والذل!

عمليات انزال المواد الغذائية على غزة: رسائل مغمسة بالدم والذل!

مدير التحرير
خضر السبعين

بعد تفشي المجاعة في قطاع غزة الناجمة عن الحصار المطبق والحرب الاجرامية النازية الصهيونية، أطلت بعض الدول بفكرة إنزال المساعدات وتحديدا: الولايات المتحدة الأميركية، فرنسا، مصر، الأردن، قطر والامارات.
 و هذه الدول  تدعي محاولة كسر المجاعة رغم أن الحل الأمثل ليس بإنزال المساعدات من الجو، وإنما إدخالها برا مباشرة إلى الأهالي.
وهذه العمليات تأتي في سياق الالتفاف على الحلول الجذرية، وليّ ذراع الغزاويين الصامدين بوجه القهر والعدوان والاجرام، والتماهي مع سياسة الاحتلال بتعزيز التجويع من أجل تحقيق ما عجزت عنه الة القتل الصهيوأميركية والعربية بعد مرور خمسة أشهر ونيف من عمر أول وأقسى حرب شهدها الصراع منذ العام ١٩٤٨.
ولعمليات انزال المواد الغذائية تبعات خطيرة على أهل غزة، منها:
اذلال الناس وارغامهم على الركض وراء لقمة تسد جوع أطفالهم، في أبشع صور الاستهانة بكرامتهم، وهم الذين ما وهنوا أمام القتل والتدمير الهائلين.
التعرض للقتل، فقد سقط حتى الان عدد لا بأس به من الشهداء الذين قتلهم جيش الاحتلال في ساحات الانتظار، كما سقط عدد من الشهداء نتيجة لسقوط المواد الغذائية عليهم.
و السؤال الأهم هو: هل عجزت الولايات المتحدة الأميركية عن اجبار النتن ياهو على السماح بوصول المساعدات برا، وكذلك مصر المرتبطة باتفاقيات ومعاهدات مع تل أبيب والتي تحتجز أكثر من ٢٠٠٠ شاحنة عند معبر رفح، أم فرنسا الحليف الاوروبي الأبرز للكيان الاسرائيلي، أم الاردن المتماهية مع هذا الكيان، أم قطر المتوغلة بالتنسيق منع تل أبيب، أم الامارات المتحالفة حتى العظم مع الكيان المجرم؟!
تلك الدول ليست عاجزة ولكنها تنفذ مشروعا صهيونيا يهدف لتحقيق أهداف الحرب العدوانية من خلال الأمعاء الخاوية بعد الهزائم النكراء في مواجهة المقاومة ومن خلفها شعب غزة المجاهد الصابر، وأيضا فك الارتباط الوثيق بين المقاومة والغزاويين، ولكن التجويع لن يحقق ما عجزت عنه أفظع أسلحة القتل والاجرام واكثرها فتكا في العالم!