أنظمة النفاق العربي: من يتجرأ على قول الحقيقة؟!
مدير التحرير
خضر السبعين
للمرة الثالثة،منذ بدء العدوان الصهيوني على غزة، تستخدم الولايات المتحدة الأميركية حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لمنع اصدار قرار يوقف العدوان الصهيوني الهمجي الذي أدى لاستشهاد أكثر من ١٧ ألفا، وجرح أكثر من ٤٥ ألف، يضاف اليهم أكثر من ٣ الاف مفقود، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وأكثر من مليون ونصف المليون مشرد.
والطامة الكبرى هي أن مشاريع قرارات وقف اطلاق النار تخلو من أية ادانة للعدو الصهيوني، وبالرغم من ذلك، وكما على مر الزمن، ممنوع مرور أي قرار من هذا الشكل.
والأدهى والأمر أن مشروع القرار الأخير، وكما المشروع في المرة الفائتة، عرض على مجلس الأمن بحضور أعضاء اللجنة الوزارية المنبثقة عن القمة العربية/ الاسلامية، هذه اللجنة الساعية، بخجل، لاستصدار قرار لوقف الحرب على غزة.
والمصيبة الكبرى هي أن أحدا من أعضاء هذه اللجنة لم يتجرأ على القول أو حتى التلميح لاسم الدولة التي حالت دون اصدار القرار، أي الولايات المتحدة الأميركية.
كل الادارات الأميركية المتعاقبة استخدمت حق النقض كلما كانت مشاريع القرارات ليست في مصلحة الكيان المحتل.
ولكن أنظمة النفاق العربي/ الاسلامي تحرص على عدم التطرق للمواقف وحتى الأفعال والارتكابات الاجرامية الأميركية، كي لا يزعل أسيادها في البيت الأبيض، ولو على حساب الدم الفلسطيني المتدفق على أرض قطاع غزة.
فهل يتجرأ أحد من هذه الأنظمة على قول الحقيقة يوما ما؟!
