عمان- “القدس العربي”:
سواء تعلق الأمر بـ”رفض استقباله” أو حتى بمطالبته المغادرة وضعت عشيرة الضمور في مدينة الكرك جنوبي الأردن فاصلا أو حاجزا من الصعب تجاوزه بعد الآن أمام الزيارات المثيرة التي يقوم بها السفير الأمريكي في الأردن جيم هولتسنايدر لأطراف العشائر ودور العزاء.
عشيرة الضمور الكركية سجلت “سابقة” مناطقية عندما اتخذت قرارا بعدم استقبال السفير الأمريكي لتقديم واجب العزاء بفقيد العشيرة عبدالله الضمور وهو رئيس سابق لبلدية الكرك.
بعد عاصفة جدل على منصات التواصل الاجتماعي يمكن القول وبالحد الأدنى أن السفير الملتحي والمثير للجدل “منع” على محطة إحدى العشائر الأساسية في مدينة الكرك من إكمال مشواره في مشاركة العزاء أو الحضور في مضافات العشائر بعد نشاطات متعددة في السياق أثارت جدلا سياسيا ودبلوماسيا.
صدر بيان باسم الضمور يتحدث عن “طرد هولتسنايدر” ومطالبته بالمغادرة وقدم شهود عيان إفادات بأن السفارة اتصلت واستأذنت بالحضور للتعزية لشخصية قومية وبعثية معروفة في المجتمع المحلي لكن عائلة الفقيد اعتذرت عن استقبال السفير ولاحقا قال البيان أن قرار العشيرة انتصار لأهل قطاع غزة.
الأهم سياسيا أن السفير الجدلي قد يواجه بعد الآن بعض الحواجز والاعتذارات عندما يتعلق الأمر بزيارات أو جولات عشائرية الطابع خصوصا مع أهل الجنوب بعد ظهوره في مضافات عشائرية في عمان وإربد والرمثا والسلط عدة مرات.
جهة ما رسمية أردنية على الأرجح لا تعترض على الحد من زحف السفير الأمريكي وسط العشائر. وهي ذاتها على الأرجح الجهة التي لا تمانع سؤالين برلمانيين سجلا دستوريا لوزارة الخارجية بعنوان “تفسير زيارات السفير المريبة”.
واقعة الضمور حصلت بعد بث التلفزيون الأردني ولأول مرة خبرا مساء الأربعاء عن ما يمكن وصفه بأول “زيارة رسمية أصولية” يقوم بها السفير رجل الاستخبارات والعمليات المعروف في مقر وزارة الخارجية الأمريكية وهي زيارة لرئاسة مجلس الأعيان ثم حضور اجتماع للجنة الصداقة البرلمانية الأمريكية الأردنية بقيادة وزيرة التخطيط السابقة سهير العلي.
والجدل علميا رافق هولتسنايدر منذ 3 أشهر بعدما أقيمت له استقبالات خاصة في الأوساط العشائرية وشوهد عدة مرات في دور العزاء تحديدا وفي استقبال أعضاء المنتخب الوطني لكرة القدم وفي المواقع العامة.
