مصطلحات وعبارات تعلمناها في زمن "طوفان الأقصى"
مدير التحرير
خضر السبعين
لكل مرحلة مصطلحات ومفردات وعبارات خاصة تصبح جزءا من تراثها وأيقونة من أيقوناتها.
وليس شرطا أن تكون هذه المصطلحات حديثة التداول، بل هي موجودة أصلا الا أنها أخذت معان جديدة، أو ربما صارت تعبيرا عن أحداث معينة تتردد على ألسنة الكبار والصغار، ويتخذها الناس "بروفايلات" أو "هاشتاغات".
وبين طيات "معركة طوفان الأقصى" دخلت مصطلحات عديدة منها: "معليش" التي قالها مراسل قناة "الجزيرة" وائل الدحدوح لحظة تلقيه خبر استشهاد زوجته وابنه وابنته وحفيده جراء قصف الطيران الصهيوني لمنزل لجأوا اليه، وكذلك الكلمة التي كان يرددها الدحدوح: "بهمش" التي تعني تركيز الاهتمام على مسائل أخرى .
"المسافة صفر" التي أطلقها المحلل العسكري اللواء فايز الدويري تعبيرا عن المسافة القريبة التي تفصل بين مقاتلي المقاومة في غزة وهم يطلقون الصواريخ والرصاص على اليات وجنود العدو الغازي، وهكذا صار الصفر الأكبر قيمة بين الأرقام.
"سيجثون على الركب"، "أتتوعدنا يا ابن اليهودية"، "انتهى الزمن الذي يعربد فيه المحتل دون محاسبة"، "لا سمح الله"، عبارات أطلقها المتحدث العسكري باسم "كتائب القسام" أبو عبيدة متوعدا جيش العدو الصهيوني عند دخول غزة، الى جانب كلمات اخرى يرددها الصغار قبل الكبار الذين صاروا يقتدون برمز المقاومة المظفرة.
"الحمد لله"، "فدا المقاومة"، "متقلقش"، "تعيطش يا زلمة احنا مشاريع شهادة"، "المهم ترضى يا رب"، "بلغوا سلامنا للرسول"، عبارات يرددها أهالي غزة، ومنهم عند خروجه من تحت الأنقاض، عند التعرض لقصف جيش الاحتلال في تعبير عن التمسك بالمقاومة وانتظار الشهادة وعدم الاستسلام.
"الياسين ١٠٤"، "قذائف شواظ"، "عبوات العمل الفدائي" كلمات عسكرية تعرفنا عليها في "الطوفان"، و صرنا نستبشر بها باعتبارها الأكثر استخداما في المعركة.
"ولعت"، "فحمت"، "لعيونك يا أبو حسين فرحات"، كلمات يرددها المقاومون وهم يسطرون أروع العمليات البطولية التي توقع خسائر بالعتاد والعديد بالعدو المجرم.
و أروع عبارة تلك التي أطلقها ذاك الرجل الصامد الصابر وهو يودع حفيدته الشهيدة ويقبلها من داخل عينيها: "يا روح الروح"، عبارة صارت الأكثر رواجا واستخداما في حملات دعم غزة، كما أن هذا الرجل اختارته مجلة "تايم" رجل العام.
"طوفان الأقصى" لم تكن مجرد معركة، فقد أضحت تراثا ونهجا ومنهاجا تعلمنا منه الكثير و سوف تتناقله الأجيال ويخلده التاريخ الى ما لا نهاية.
