ماذا بعد اغتيال الشيخ صالح العاروري؟
مدير التحرير
خضر السبعين
مساء اليوم استطاعت يد الاجرام الصهيونية اغتيال نائب رئيس حركة حماس الشيخ صالح العاروري في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت ومعقل القيادات الأولى لحزب الله، والمنطقة التي تحتضن العديد من قيادات الحركات والفصائل الفلسطينية وغيرها من حركات المقاومة، على اعتبار أن الضاحية الجنوبية لا يتجرأ الكيان الصهيوني المس بها لأنه بذلك يتجاوز كل الخطوط الحمر!
ولكن ماذا بعد جريمة الاغتيال، وماذا سيفعل حزب الله ازاء هذه الجريمة النكراء التي ارتكبت بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة، وحالة الاشتباك في الجنوب اللبناني؟
كثيرون بانتظار ردة فعل حزب الله والتي قد تؤدي الى اندلاع حرب، ربما تتجاوز لبنان وغزة، وتتحول الى حرب اقليمية!
من الصعب جدا توقع ما الذي سيحصل في الساعات أو الأيام المقبلة.
أعتقد أن الحرب مستبعدة، وأن رد الحزب لن يتجاوز الخطوط الحمراء، وربما تشهد الساحة اللبنانية تصعيدا مضبوطا لأيام معدودات.
المحللون يتحدثون عن أن جريمة الاغتيال قد تكون مقدمة لانتهاء الحرب على غزة، بعد أن يعتبرها العدو الصهيوني نصرا كانت تبحث عنه حكومة النتن ياهو.
وهناك من يعتقد أن الرد على اغتيال العاروري سيكون مؤجلا الى أن يتوفر المكان ويحين الزمان المناسبين، كما هي حال الرد على الكثير من جرائم الاغتيال في لبنان وسوريا والعراق وايران والتي استهدفت عددا من القيادات في طليعتهم قاسم سليماني وبالأمس القريب رضي الموسوي، وقبلهم عماد مغنية ونجله وغيرهم!
و يعتقد البعض أن جريمة الاغتيال الجبانة ستكون الشرارة التي تشعل حربا لا تبقي ولا تذر.
كل الاحتمالات ممكنة، وان غدا لناظره قريب.
