بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

نحن أمة لا تجيد سوى الدعاء!..مقالة لمدير التحرير

نحن أمة لا تجيد سوى الدعاء!..مقالة لمدير التحرير

نحن أمة لا تجيد سوى الدعاء!

مدير التحرير
خضر السبعين

الدعاء هو أضعف الايمان، كما ورد عن النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام، فهل نكتفي بالدعاء بعد ان أصابنا العجز وتحولنا من أمة كانت خير الأمم الى أمة رضيت بالذل والهوان والصغار والانهزام.
مائة وثمانية أيام مرت على ذبح سكان غزة من أجل ارواء عطش الصهاينة للدم الفلسطيني!
لم يعرف تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني حربا مماثلة للحرب على غزة، ان من جهة طول الفترة الزمنية، أو لجهة دموية الحرب وما تتضمن من امعان في سفك الدماء وتدمير الحجر و استباحة كل المحرمات!
ورغم تامر العالم على الشعب الفلسطيني، لم تكن المؤامرات في الماضي بهذا المستوى من التواطؤ والمشاركة في العدوان والعجز عن وقف الحرب!
ولم يكن العرب بهذا المستوى من الخيانة والتامر والمشاركة في الحصار على قطاع غزة، ومنع الدواء والطعام والماء وكل مقومات الحياة الادمية!
لقد ضجت وسائل الاعلام بالمواقف المستنكرة والمنددة ومنها المتوعدة بالويل والثبور وعظائم الأمور، وبقيت مجرد كلمات جوفاء!
أما نحن الأمة الاسلامية وبالأخص خطباء المساجد والمنابر والمهرجانات فقد أتقنوا فنون الخطابة والدعاء ليلا نهارا، سرا وعلانية ولكن من على المنابر والمنصات، و كل أصواتهم ذهبت أدراج الرياح!
كلنا نتحمل مسؤولية التقاعس وخذلان أهل غزة ومقاومتها، عجزنا، بل تقاعسنا عن فتح معبر لايصال الدواء والماء والغذاء لأولئك الذين يموتون جوعا وعطشا، ومن ينزفون حتى الموت!
أجل هي ابادة جماعية نتفرج عليها من على شاشات التلفاز دون أن نحرك ساكنا، حتى مشاعرنا تبلدت، وصارت مشاهد القتل والدمار عادية... واكتفينا بقراءة الفاتحة باللغة العبرية على أرواح الشهداء!
حقا نحن أمة لا نجيد الا الدعاء!