بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

“لجنة غزة” تستعد للانتقال إلى القطاع.. ومخطط “غزة الجديدة” يثير مخاوف “فتح”

“لجنة غزة” تستعد للانتقال إلى القطاع.. ومخطط “غزة الجديدة” يثير مخاوف “فتح”

تستعد “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” للتوجه إلى قطاع غزة نهاية الأسبوع الجاري، بعد ان حصلت على تأكيدات بهذا الخصوص من قبل الوسيط الأمريكي، حيث تتجه الأنظار لفتح معبر رفح البري الفاصل بين غزة ومصر قبل هذه الزيارة، وفق آلية عمل جديدة.

العمل من غزة

وتجري الترتيبات لانتقال أعضاء “لجنة غزة” إلى القطاع إما يوم الأربعاء أو الخميس القادم، ما لم تحصل أي تطورات أخرى في هذا الملف، تحول دون إتمام الزيارة، بعد أن أجرى مسؤولون أمريكيون وكذلك المدير التنفيذي لمجلس السلام نيكولاي ميلادينوف، اتصالات لترتيب انتقال اللجنة من مصر إلى غزة مع الجانب الإسرائيلي.

وذكر مسؤول في إحدى المنظمات الأممية الناشطة في غزة، وعلى علم بتنسيقات المساعدات والبضائع التي تمر إلى قطاع غزة، أنه جرى خلال اليومين الماضيين إدخال غرف متنقلة “كرفانات”، كل واحد منها مزود بمولد كهربائي صغير، من معبر كرم أبو سالم، حيث ستكون هذه “الكرفانات” مخصصة للأطر التابعة لـ “لجنة غزة”.

وأوضح لـ “القدس العربي” أن هناك ترتيبات أجريت خلال الأسبوع الماضي، اشتملت على استئجار مقر هذه اللجنة، والذي سيكون في الجهة الغربية لمدينة غزة.

وحسب الترتيبات، فإن اللجنة فور وصولها إلى قطاع غزة، ستعمل على بدء أولى مهامها من خلال تسلم المسؤولية عن إدارات غزة، لتنتقل مهام الإشراف إليها بدلا من حكومة حماس.

معبر رفح

ومن المقرر في حال فتح المعبر، أن يبقى تحكم إسرائيل بالمغادرين والعائدين إلى غزة من المسافرين، من خلال آلية التحكم عن بعد، وأن تبقي إسرائيل على مراقبة المعبر من خلال كاميرات مختصة، كما كان الحال في فتح المعبر استثنائيا خلال فترة التهدئة التي أبرمت ودامت 42 يوما، فيما ستوكل مهمة إدارته من الداخل لطاقم فلسطيني يتبع السلطة الفلسطينية، حيث تتواجد طواقمه حاليا في مصر، إضافة إلى إشراف فريق مراقبة أوروبي.

ويدور الحديث عن اتصالات أجريت خلال الفترة الماضية مع اللجنة من قبل مسؤولين في حكومة حماس، أكدوا استعدادهم لتسليم مهام العمل بدون عوائق.

ووفقا لخطة عمل اللجنة، فإنها ستقوم بإدارة كامل المناطق التي لا يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، وستنفذ خطط الإنعاش والإغاثة الطارئة في بداية العمل، وتشمل توسيع رقعة المساعدات، وكذلك ترتيب القطاع الصحي، لتجاوز أزمة نقص الدواء والمعدات الطبية.

وفي غزة ستستمر المؤسسات الحكومية في عملها، بالشكل المتبع طوال الفترة الماضية، لحين تسليمها إلى “لجنة غزة”.

تسلم إدارة غزة

وقال عضو في اللجنة لـ “القدس العربي” إن مقر عمل اللجنة الرئيس سيكون في قطاع غزة، وستبنى فروع لها في كافة مناطق القطاع، وسيباشر أعضاؤها أعمالهم وفقا لخطة العمل التي وضعت مؤخرا، لافتا إلى أن هناك طواقم إدارية أخرى ستستعين بها اللجنة لإنجاز عملها في غزة، وعبر عن أمله بأن تكون الأوضاع على الأرض سلسة تضمن قيامهم بإداء عملهم دون عوائق.

وقال إن اللجنة ستعقد مع بداية عملها في غزة لقاءات موسعة مع الكثير من القطاعات الحيوية وممثلي الهيئات الدولية، وآخرين ممثلين عن المجتمع المدني، لتدارس احتياجات قطاع غزة، لإشراك الجميع في “خطة التعافي”، والتي تحتاج إلى تضافر جميع الجهود.

وأكد كذلك أن اللجنة سيكون لها تنقلات إلى عدة عواصم في مقدمتها مصر، بعد وصولها إلى غزة، من أجل العمل على جلب المساعدات وإنجاح مهمة تشكيلها.

وأوضح أن عملية فتح معبر رفح، ودخول أكبر لكميات المساعدات إلى غزة، تمثلان “انطلاقا عمليا للمرحلة الثانية من اتفاق وقف التهدئة”.

وكان شعت أكد وجود تطمينات وجاهزية لعودة عمل محطة توليد الكهرباء، إلى جانب جهود مع جهات دولية بخصوص الطاقة الشمسية، والعمل مع مزودي الكهرباء لإعادة التيار في أقرب وقت ممكن، لكنه لم يكشف بشكل دقيق الإجراءات العملية التي تضمن ذلك.

مخاوف فتح

وفي سياق قريب، حذر الناطق باسم حركة فتح منذر الحايك، من “وهم” خطة الإعمار التي عرضها المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، والخاصة بقطاع غزة.

وقال في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين “المواطن يسأل أين سيتم بناء الأبراج والحدائق العامة، هل سيتم شراء أراضي المواطنين أو السطو عليها”، واصفا الفيديو الذي جرى نشره من قبل “مجلس السلام”، حول شكل غزة الجديد بأنه “وهم”.

وقال “غزة يجب أن تعود إلى أصحابها من خلال عملية بناء وإعمار واضحة، وأن تنسحب إسرائيل من المناطق الصفراء في قطاع غزة”.

وأكد أن الأولوية تكون حاليا من خلال تطبيق القرارات الدولية بتثبيت وقف إطلاق النار والبدء الفوري بالإغاثة والإعمار تحت إشراف السلطة الفلسطينية، وأن يتم تطبيق قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار.

وشدد على ضرورة إلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967، حتى يكون هناك سلام في الشرق الأوسط.