"عشنا وشفنا" تل أبيب تَحترق وتُدمَّر!
كتب الصحافي
خضر السبعين
اعذروني اذا ما خلطت اللغة العامية باللغة الفصحى لأن ما سأكتبه يعبر عما يتداخل في قلبي وعقلي من مشاعر اذ كنت حتى الأمس القريب أعتقد أنني لن أرى عاصمة الكيان الصهيوني تحترق وتُدمر بصواريخ عربية أو اسلامية تنهمر في كل ركن وزاوية من تل أبيب وغيرها على امتداد فلسطين المحتلة!
نعم، أنا من جيل عاش وتذوق طعم النكبات والنكسات والهزائم العربية منذ احتلال فلسطين عام ١٩٤٨ حتى السابع من أكتوبر عام ٢٠٢٣.
أنا من جيل اعتاد، أو عوَّدوه أن جيش الكيان المسخ عصي على الهزائم والانكسارات!
أنا من جيل عاش مهزوماً من الداخل والخارج، فالعربان كانوا يُسمون النكبات والنكسات انتصارات، هذا ما حصل في كل الحروب التي شهدها الصراع مع الكيان الصهيوني، وهناك أنظمة مازالت تحتفل بهزائمها (حرب تشرين ١٩٧٣ على سبيل المثال)!
نعم أنا من جيل تُختصر فيه الانتصارات ببقاء الأنظمة الحاكمة، اذ أن بقاءها على العروش هو الانتصار بحد ذاته حتى ولو احتل الأعداء عواصمهم!
أنا من جيل كان يحلم بانتصار واحد على أيدي أنظمة الظلم والاستبداد والاستعباد!
لطالما حَلُمت بقصف تل أبيب كما قُصفت عواصم ومدن وقرى العربان!
والحمد لله أن حلمي صار حقيقة على أيدي الايرانيين، من "حرس ثوري" وجيش وطني، وها هي تل أبيب التي كانت عصيَّة على جيوش العرب وترساناتهم العسكرية التي توظفها أنظمتهم في قمع الشعوب تحترق وتحولها الصواريخ الايرانية الى "عصفٍ مأكول"!
"عشنا وشفنا" تل أبيب تحترق وتُدمر مثل غزة وسوها، وها هم يُألمون كما نُؤلم وأكثر.
وبالرغم من تجليات الحرب الدائرة رحاها بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والكيان الصهيوني، وبالرغم من أننا لم نرفع رؤوسنا الا على يد المقاومة في لبنان عام ٢٠٠٠ وفي غزة عام ٢٠٢٣، يردد بعضهم، ممن تُسعدهم الهزائم مقولة: "اللهم اضرب الظالمين بالظالمين" فعن أي ظالمين يتحدثون؟!!
