أعلن المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فيليب لازاريني، عن حزمة إجراءات تقشفية جديدة ستطال الموظفين المحليين وآلية تقديم الخدمات في جميع أقاليم عمليات الوكالة، في ظل أزمة مالية وصفها بأنها الأخطر في تاريخ الوكالة.
وبحسب ما أبلغ لازاريني موظفي "أونروا" عبر رسالة بريد إلكتروني، سيبدأ اعتبارًا من 1 شباط/فبراير 2026 وحتى إشعار آخر تطبيق إجراء شامل يقضي بـتقليص ساعات العمل الأسبوعية بنسبة 20%، مع تخفيض الرواتب بالنسبة نفسها، كإجراء اضطراري لتجنّب إنهاء خدمات الموظفين المحليين وضمان استمرار الحد الأدنى من الخدمات.
تفاصيل تقليص ساعات العمل
وأوضح لازاريني أنه، وعملاً بالمادة 1.101(1) من قانون عمل الموظفين المحليين، جرى تعديل ساعات العمل وفقًا لطبيعة الوظائف، على النحو التالي: الموظفون الذين يعملون 37.5 ساعة أسبوعيًا ستخفض ساعات عملهم إلى 30 ساعة أسبوعيًا، بينما الموظفون الذين يعملون 42 ساعة أسبوعيًا ستخفض ساعات عملهم إلى 33.6 ساعة أسبوعيًا.
وأشار إلى أن بعض فئات الموظفين ستستثنى من هذا التقليص، وستواصل العمل بالساعات الكاملة (37.5 أو 42 ساعة أسبوعيًا)، نظرًا لحساسية وأهمية المهام التي تؤديها، مؤكدًا أن هذا الاستثناء جاء بناءً على تحليل شامل لوظائف "أونروا" في جميع الأقاليم، لتفادي تقويض الأداء العام في القطاعات التي لا يمكن تقليصها عمليًا.
أزمة مالية غير مسبوقة
ولفت المفوض العام إلى أن "أونروا" تعاني أزمات مالية منذ سنوات، ولا سيما منذ عام 2018، إلا أن الأزمة الحالية تختلف جذريًا عن سابقاتها.
وأرجع ذلك إلى تعليق التمويل من جهتين مانحتين رئيسيتين كانتا تشكّلان قرابة ثلث ميزانية البرامج التي تدفع منها رواتب الموظفين المحليين، إلى جانب الزيادات غير الكافية في التمويل من مصادر أخرى.
وبيّن أن جهود حشد الموارد أسفرت عن مساهمات جديدة أو زيادات من بعض الجهات المانحة، أعربت الوكالة عن امتنانها لها، لكنها لم تكن كافية لتغطية احتياجات ميزانية البرامج.
كما أشار لازاريني إلى أن الحملة التي تقودها حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" ضد "أونروا"، وما رافقها من تواصل مستمر مع حكومات ومشرّعين في الدول المانحة، كان لها أثر مالي سلبي مباشر، إذ أدت ادعاءات تتعلق بانتهاكات الحيادية — حتى بعد دحضها أو معالجتها — إلى تخفيض المساهمات أو فرض شروط إضافية من عدد من الجهات المانحة التقليدية.
