بيروت: قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، إن إسرائيل تنتهك التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وإن بلاده جاهزة للحرب والتفاوض.
وأضاف عراقجي، في مؤتمر صحافي لدى وصوله إلى مطار رفيق الحريري في بيروت، أن “منطقتنا تواجه تحديات جسيمة لم يسبق لها مثيل”.
وتابع أن “سبع دول تعرّضت لهجمات من إسرائيل خلال عامين، من بينها لبنان وإيران، ولا تزال هناك أجزاء من لبنان تحت الاحتلال”.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، شنت إسرائيل بدعم أمريكي حربًا على إيران استمرت 12 يومًا، ردّت عليها طهران، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفًا لإطلاق النار.
وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى العدو الألد لها، وتتبادلان منذ سنوات اتهامات بالمسؤولية عن أعمال تخريب وهجمات.
وأكد عراقجي أن “الكيان الصهيوني ينتهك التزاماته التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان”.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل عدوانًا على لبنان، حوّلته في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا آخرين.
ويوميًا تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الساري مع “حزب الله” منذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ما أسفر عن مئات القتلى، إضافة إلى دمار واسع.
وفي تحدٍّ للاتفاق، تواصل إسرائيل احتلال خمس تلال لبنانية في الجنوب استولت عليها في الحرب الأخيرة، يضاف ذلك إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.
وتتواتر تقارير إعلامية عبرية عن اعتزام إسرائيل، بموافقة أمريكية، شن هجوم واسع على ما تدّعي أنها “أهداف لحزب الله”، بدعوى أن عملية نزع سلاح الحزب المدعوم من طهران لا تسير على النحو المطلوب، في ظل تمسكه بسلاحه.
والخميس، أعلن الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح بيد الدولة حققت أهداف مرحلتها الأولى ودخلت “مرحلة متقدمة”، لكن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية “يؤثر سلبًا” على استكمالها.
وأضاف عراقجي: “سأتشاور باستمرار مع حكومات ودول المنطقة، وزيارتي إلى لبنان تأتي في توقيت مهم، وتهدف إلى تعزيز العلاقات بين بلدينا”.
ولفت إلى أن “حجم التبادل التجاري بين إيران ولبنان بلغ خلال السنة الماضية 110 ملايين دولار، ما يدلّ على مدى الإمكانات والفرص المتاحة لتعزيزها أكثر فأكثر بين البلدين”.
واستطرد: “عازمون على تعزيز العلاقات بين لبنان وإيران على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وندعم سيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدته”.
وردًا على سؤال حول تهديدات إسرائيل والولايات المتحدة بشن حرب جديدة على إيران، قال عراقجي إن “أمريكا وإسرائيل اختبرتا الهجوم على إيران، ومنيت إستراتيجيتهما بالفشل الذريع”.
وتابع: “نحن جاهزون لأي وضعية كانت، ولا نرغب بالحرب، لكننا جاهزون لها، وجاهزون أيضًا للتفاوض”.
وشدد على أن طهران جاهزة للتفاوض مع واشنطن “على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المتبادلة”.
وتدّعي تل أبيب أن إيران تعمل بكثافة على إعادة بناء قدراتها الصاروخية التي تضررت في الحرب الأخيرة، ما يشكّل خطرًا على إسرائيل.
وعلى رأس وفد اقتصادي، وصل عراقجي الخميس إلى بيروت في زيارة تستمر يومين، ويلتقي الجمعة مسؤولين بينهم رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
