تحت ستار الحرب.. تصعيد إسرائيلي وتغول للمستعمرين
08-03-2026
يستغل الاحتلال الإسرائيلي، وكعادته، حالة التوتر الإقليمي والانشغال الدولي المتزايد، رغم كونه طرفاً فيها، بتصعيد انتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني في الضفة بما فيها القدس، عبر تكثيف اعتداءات الجيش والمستعمرين وتشديد الإجراءات العسكرية، في سياق مخططات واضحة تهدف إلى التهجير القسري وفرض وقائع جديدة على الأرض.
منذ بدء الحرب: 8 شهداء بينهم 5 برصاص مستعمرين
شهدت الضفة الغربية خلال الأسبوع الأول من الحرب، في الفترة ما بين 28/2/2026 وحتى 8/3/2026، تصاعداً ملحوظاً في انتهاكات المستعمرين، وتشير التقديرات إلى ارتفاعها بنسبة تقارب 25% مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع المواجهة العسكرية الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.
وخلال هذه الفترة، ارتقى 8 شهداء؛ خمسة منهم استشهدوا برصاص المستعمرين، وهم: ثائر فاروق حمايل (24 عاماً)، وفارع جودات حمايل (57 عاماً) من قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، والشقيقان محمد طه عبد المجيد معمر (52 عاماً) وفهيم عبد المجيد معمر (47 عاماً) من قرية قريوت جنوب نابلس، إضافة إلى أمير محمد شناران (27 عاماً) من بلدة يطا جنوب الخليل.
كما استشهد الشابان محمد جهاد مسالمة من بلدة دورا، وتامر إسماعيل قيسية من بلدة الظاهرية، متأثرين بإصابتهما برصاص قوات الاحتلال في الخليل، فيما استشهد المواطن محمد حسين مرة (55 عاماً) من قرية أبو فلاح جراء استنشاقه الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات الاحتلال خلال توفيرها الحماية لهجوم نفذه المستعمرون على القرية.
حصار عسكري وتقطيع أوصال المدن:
رغم أن مسرح العمليات العسكرية المباشرة يقع خارج الأراضي الفلسطينية، إلا أن سلطات الاحتلال فرضت منذ اندلاع المواجهة إجراءات عسكرية مشددة وغير مسبوقة تحت ذريعة "توفير الأمن".
وشملت هذه الإجراءات: إغلاق العديد من الطرق الرئيسية والبوابات الحديدية التي تربط المدن والبلدات الفلسطينية ببعضها، إضافة إلى تشديد القبضة على الحواجز العسكرية القائمة.
وانعكست هذه الإجراءات على الحياة اليومية للمواطنين؛ وأدت إلى إعاقة حركتهم بشكل كامل، وتعطيل وصول الموظفين إلى أماكن عملهم، فيما تعاني المدن من ركود اقتصادي مع اقتراب عيد الفطر.
