بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

ترامب يضع يده على "اليورانيوم الإيراني": عملية عسكرية قيد البحث قد تشعل المنطقة

ترامب يضع يده على "اليورانيوم الإيراني": عملية عسكرية قيد البحث قد تشعل المنطقة

في تطور يعكس تصاعد الخيارات العسكرية الأميركية، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ عملية عسكرية معقّدة داخل إيران للسيطرة على مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، في خطوة قد تفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة في المواجهة.


وبحسب تقرير في صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد، لكنه يدرس خيار تنفيذ عملية لاستخراج نحو 454 كلغ من اليورانيوم من داخل إيران، مع الأخذ في الاعتبار المخاطر الكبيرة التي قد تتعرض لها القوات الأميركية.


ويُنظر إلى هذه الخطوة كجزء من الهدف المركزي للإدارة الأميركية، والمتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، حيث طرح ترامب أيضًا خيار إجبار طهران على تسليم هذه المواد ضمن أي اتفاق لإنهاء الحرب، ملوّحًا بإمكانية الاستيلاء عليها بالقوة في حال رفضت.


وفي السياق الدبلوماسي، لم تنطلق حتى الآن مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران، رغم وساطات تقودها دول مثل باكستان وتركيا ومصر، فيما تطالب إيران بضمانات دولية أوسع، تشمل إشراك دول الخليج وروسيا والصين في أي مسار تفاوضي.


ميدانيًا، تشير التقديرات إلى أن تنفيذ عملية من هذا النوع سيكون بالغ التعقيد، إذ قد يتطلب إدخال قوات أميركية إلى داخل الأراضي الإيرانية لعدة أيام أو أكثر، وسط تهديدات من أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة الإيرانية.


كما ستحتاج القوات إلى تأمين المواقع المستهدفة، وإزالة الألغام والعبوات، قبل أن تتمكن فرق متخصصة من التعامل مع المواد المشعة، التي يُعتقد أنها محفوظة داخل 40 إلى 50 أسطوانة خاصة، ما يتطلب نقلها عبر شاحنات مخصصة إلى نقاط إخراج آمنة.


ويؤكد خبراء عسكريون أن العملية لن تكون "سريعة وخاطفة"، بل قد تستغرق أيامًا أو حتى أسبوعًا، مع احتمال أن تؤدي إلى رد إيراني مباشر، ما قد يوسّع نطاق الحرب ويطيل أمدها إلى ما يتجاوز الإطار الزمني الذي تسعى إليه الإدارة الأميركية والمقدّر بين 4 و6 أسابيع.


في المقابل، ترى واشنطن أن الخيار العسكري يمكن تجنّبه في حال وافقت إيران على تسليم اليورانيوم ضمن تسوية سياسية، مستندة إلى سوابق مشابهة، أبرزها نقل مواد نووية من كازاخستان عام 1994 ومن جورجيا عام 1998.


ورغم استمرار الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، يواصل ترامب تلقي إحاطات أمنية حول خيارات متعددة، تشمل أيضًا نشر قوات إضافية في المنطقة، بينها وحدات من مشاة البحرية والمظليين، مع بحث إمكانية إرسال نحو 10000 جندي إضافي لتعزيز الجاهزية.


في المحصلة، تكشف هذه المعطيات أن واشنطن تقف أمام مفترق حاسم بين مسار دبلوماسي متعثر وخيارات عسكرية عالية المخاطر، في وقت قد يؤدي أي قرار بتنفيذ عملية داخل إيران إلى إعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة بأسرها.