01-04-2026
هل سيعاد مشهد عطا الزير ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي؟!
ما زالت المسيرة النضالية للشعب الفلسطيني المصمم رغم كل الصعوبات والتخاذل والبطش الصهيوني على التمسك بحقوقه المشروعة، ومن أجل هذا يستمر في تقديم التضحيات الغالية، ومن بينها تضحيات الأسرى الشجعان، الذين يوجهون رسائلهم عبر معركة الأمعاء الخاوية للضمائر في العالم كله، اليوم تطل علينا قضية وطنية بامتياز، ألا وهي قضية الأسرى القابعين خلف سجون ومعتقلات العدو الغاشم، فالأسرى القابعين خلف القضبان هم بمثابة منارة الثورة والحق وجذوة النضال الملتهب، هم في القلب ومُقلة العيْن، يستحقون منَا أنْ نُدافع عنهم، وأن نحترمهم ونقدر تضحياتهم الجسام من أجل الله ثم الوطن، فهم قدموا –وما زالوا-حريَاتهم على معبد الحرية الوطنية، فمعاناتهم وآلامهم تزيدهم إصراراً على إصرار، متشبثين برؤيتهم الوحدوية في كل محافل اللقاءات داخل السجون لترسيخ مبدأ العطاء والانتماء الحقيقي للوطن، هم من فجر ثورة الكرامة البطولية خلف القضبان ضد سياسة "الاعتقال الإداري" وممارسات الاحتلال القمعية بكافة الأشكال والنواحي ضدهم، فخاضوا معارك عديدة بكل جرأةٍ وشجاعةٍ واصرارٍ وعزيمة، هم عنواناً ورمزاً أبدياً للصبر وعزيمة الأبطال، وقدوة المناضلين والأحرار برغم قسوة السجن والسجان، خاضوا تلك المعارك البطولية ليسطروا بتلاحمهم صورة جميلة لنيل حقوقهم وأدنى متطلباتهم المشروعة والتي يقف السجان أمامها رافضا حاقدا، هي حكاية صمود يكتبها الأسرى من جديد، اليوم تقف أمامهم العقول والقلوب خجلاً وتعجز الكلمات بكل حروفها ومعانيها أن تعطيهم حقهم نقف أمام الأسطورة الأسير البطل/مروان البرغوثي، والأسير/أحمد سعدات وكافة أسرانا الميامين وأسيراتنا الماجدات، من دفعوا فاتورة الوطن من حريتهم الغالية، وسطَروا صفحات المجد والفخار لوحدهم دون منازع في تاريخ الوطن الحزين.
وتطل علينا اليوم دولة الاحتلال الغاشم باقرار قانون إعدام الأسرى، فهل سنشاهد مشهد عطا الزير ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي يعاد من جديد؟ وهل سيقف العالم مكتوف الأيدي أمام عنجهية وصلف الاحتلال الغاشم، فبعد حرب العرقبادة المؤلمة التي تعرض لها شعبنا في قطاع غزة من قتل وقصف وموت وألم وقهر وتجويع، برغم ما حدث لم يبق إلا التمترس في أرضه ووطنه، هذا القانون الظالم لن يمر وسينتصر أسرانا ولو بعد حين، فقضية الأسرى هي قضية الكل الوطني، هي قضية الأمة والشعب، قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب لن تُنسَ ولن تسقط بالتقادم أبدا، هذه هي طريقنا نحو التحرير وبناء الوطن والحفاظ على كينونة الشخصية الفلسطينية الوطنية بكافة توجهاتها، فهم منارةٌ فلسطينية وضاءة تمثل الكل الفلسطيني، وهم عنواناً ساطعاً لكل الصفحات في كُتب التاريخ الوطني منذ الأزل. وإننا ومن منطلق المسؤولية الوطنية والشعبية نؤكد على ما يلي:
أولاً: التحية كل التحية لكافة أسرانا الأبطال وأسيراتنا الماجدات على صمودهم في وجه السجان المحتل الغاشم.
ثانياً: التأكيد على أن قضية الأسرى قضية مركزية في دائرة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ولن تنتهِ إلا بالإفراج عن كافة أسرانا وأسيراتنا الأبطال والماجدات.
ثالثاً: نرفض رفضا قاطعا هذا القانون ونستنكره ونطالب أحرار العالم ومجلس الأمن ومؤسسات حقوق الإنسان بالتدخل لوقف عنجهية المحتل الغاشم.
رابعاً: ضرورة تحرك القيادة الفلسطينية الممثلة بفخامة الرئيس محمود عباس أبو مازن وإعطاء توجيهاته المستمرة لذوي الاختصاص بالتحرك سريعا، والتي نثمن جهدها على مواصلتها التحرك من أجل قضايا شعبنا الأبي.
خامسا: ضرورة استمرارية إقامة الفعاليات الإعلامية والثقافية والتضامنية وغيرها لتفعيل قضية الأسرى لإيصال رسالة للعالم بأنها قضية لا ولنْ تُنْسَ أبدا.
حفظ الله الأسرى والأسيرات ليبقوا منارة وطنية وضاءة وبإذن الله سينتصرون وقانون الإعدام إلى زوال.
