بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

هل يحقق اغلاق مؤسسات الأونروا الأهداف المشودة؟

هل يحقق اغلاق مؤسسات الأونروا الأهداف المشودة؟

هل يحقق اغلاق مؤسسات الأونروا الأهداف المشودة؟

رئيس التحرير
خضر السبعين

 قبل الحديث عن موضوع اللجوء الى اغلاق مؤسسات الأونروا لدوافع وأسباب مطلبية، أو الاشارة الى أن البعض لن يعجبه هذا الكلام، والبعض الاخر قد يعتبر الكلام دفاعا عن سياسة الأونروا، وهناك من تتعارض مواقفهم مع ما سيرد في المقال!
لست بصدد الرد والدفاع لأن ما أذكره مجرد من أية غايات شخصية أولا، ولأنني منحاز كليا الى أبناء شعبي ومطالبهم وقضاياهم المحقة ثانيا، ولأن سياسة الأونروا تتعارض مع حقوق شعبنا السياسية والاجتماعية والمعيشية ثالثا، فالاونروا ألغت الكثير من الغايات والأسباب التي أنشئت من أجلها على أثر نكبة فلسطين عام ١٩٤٨، وكذلك باعتبارها الشاهد الأبرز على تشريد الشعب الفلسطيني وعلى حقه بالعودة الى وطنه السليب، ولأن اولى مهامها اغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.
وبالتزامن مع الاعلان عن وقف الاضراب، طويل الأمد، واعادة فتح مؤسسات الأونروا التي كانت مغلقة في مختلف مخيمات لبنان، لا بد من التوقف عند المكاسب والخسائر الناجمة عن الاضراب الأخير، وهذا يتطلب جلسات نقاش مفتوحة بهدف الوصول الى خلاصات منطقية يتم البناء عليها مستقبلا قبل اللجوء الى اغلاق المؤسسات!
أعتقد جازما أن خسائر شعبنا في مختلف الخدمات التي تقدمها الأونروا: التعليم، الطبابة، الصحة البيئية، المشاريع والانشاءات، هي أكبر بكثير من خسائر الأونروا التي تكاد تكون صفرا!
ويكفي الاشارة الى ما توفره الأونروا من رواتب الموظفين المياومين، وهم الأكثرية، عندما تغلق أبواب المدارس، الى جانب خسارة الطلاب لجهة استكمال المناهج المقررة، وخاصة طلاب الشهادات الرسمية.
قبل سنوات عديدة أطلقنا مع عدد من المهتمين بمستوى طلاب مدارس الأونروا وخاصة نسبة النجاح المتدنية في الشهادات الرسمية لجنة أسميناها "لجنة متابعة العمل التربوي"، يومها كانت النقطة الأولى: عدم اللجوء الى الاضرابات، ويومها استطعنا تحقيق العديد من المطالب، ولولا أن وضع بعض المسؤولين العصي في دواليبنا لكنا حققنا انجازات كبيرة لصالح طلابنا!
نحن مع حقوق الموظفين في الانتماء السياسي والتعبير عن موقفهم باعتبارهم شريحة طليعية في مجتمعنا، لكن، ومع الاشادة بتراجع ادارة الاونروا عن قرارها بشأن بعض الموظفين فاننا ندعو الى البحث عن وسائل وطرق لاجبار الاونروا على منح موظفينا خاصة وشعبنا عامة حقوقهم ومطالبهم كاملة وهكذا لا يكون شعبنا خاسرا.