بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

ندوة في مخيم البريج تحذر من تصعيد خطير بحق الأسرى: “من مشانق الانتداب إلى تشريعات الاحتلال… الجريمة مستمرة”

ندوة في مخيم البريج تحذر من تصعيد خطير بحق الأسرى: “من مشانق الانتداب إلى تشريعات الاحتلال… الجريمة مستمرة”


ندوة في مخيم البريج تحذر من تصعيد خطير بحق الأسرى: “من مشانق الانتداب إلى تشريعات الاحتلال… الجريمة مستمرة”13-04-2026

بتوصيات الدكتور احمد ابو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية و رئيس دائرة شؤون اللاجئين وفي مشهد يعكس تصاعد القلق الشعبي والحقوقي عقدت اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم البريج ندوة تثقيفية حاشدة رفضا لقرار إعدام الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية بمشاركة نخبوية من المحامين والشخصيات المجتمعية والتنظيمية إلى جانب أسرى محررين.

الندوة التي احتضنها مقر اللجنة الشعبية جاءت تحت عنوان: “الأسرى الفلسطينيون من مشانق الانتداب إلى تشريعات الاحتلال… الجريمة مستمرة والحرية حق” وأدارها عاطف حمد، الذي استهل اللقاء بالسلام الوطني الفلسطيني وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء في تأكيد رمزي على استمرارية النضال الوطني.

وفي كلمته الافتتاحية شدد رئيس اللجنة الشعبية في مخيم البريج الدكتور فوزي عوض على أن هذا اللقاء “لا يندرج في إطار النقاش الحواري التقليدي بل يمثل منصة تثقيفية تربط بين الماضي والحاضر” موضحًا أن “قوانين الاحتلال منذ حقبة الانتداب البريطاني وحتى اليوم استهدفت الإرادة الفلسطينية والإنسان الفلسطيني بشكل ممنهج”.

وأضاف أن قرار الكنيست الإسرائيلي بشأن الإعدام “ليس إجراءً معزولًا بل امتداد لحلقات تاريخية تكشف تفوق أدوات الاستعمار على منظومة القانون في انتهاك صارخ للقيم الإنسانية والعدالة الدولية”.

من جهته حذر الأسير المحرر المبعد إلى قطاع غزة عمر العكاوي من التدهور الحاد في أوضاع الحركة الأسيرة بعد أكتوبر 2023 مشيرا إلى الأسرى يعيشون ظروف “تتجاوز القسوة” في ظل العزل والتجويع، والإهمال الطبي المتعمد وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة الإنسانية.

ودعا العكاوي المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية لإنقاذ حياة الأسرى ووقف ما وصفه بالجحيم اليومي داخل السجون”.

بدوره اعتبر الدكتور خالد شعبان أن تصاعد نفوذ التيارات المتطرفة داخل المجتمع الإسرائيلي يشكل “خطر مركب لا يقتصر على واقع الأسرى فحسب بل يمتد ليطال مجمل القضية الفلسطينية بما فيها القدس والاستيطان والموارد.

وأكد أن هذا التحول يتطلب “تحرك دولي فاعل لإلزام الحكومات الإسرائيلية بقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.

وفي السياق القانوني أوضح الأستاذ علي الدن عضو نقابة المحامين الفلسطينيين ونائب رئيس نقابة المحامين العرب أن مشروع قانون الإعدام يمثل انتهاك صريح للقانون الدولي الإنساني ويعكس تناقض جوهري مع المبادئ التي تحظر العقوبات الجماعية والتمييزية.

وأشار إلى أن هذا القانون يأتي ضمن “سلسلة تشريعات عنصرية” مثل قوانين “يهودية الدولة” وضم القدس والتي تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية الداعمة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

وفي ختام الندوة فتح باب النقاش أمام الحضور الذين شددوا على ضرورة تكثيف الفعاليات الوطنية والإعلامية الداعمة للأسرى والتأكيد على قدسية حقوقه بما في ذلك رواتبهم سواء داخل السجون أو بعد الإفراج عنهم.

وتعكس هذه الندوة وفق مراقبين حالة من التماسك المجتمعي في مواجهة سياسات تستهدف الأسرى في وقت تتزايد فيه الدعوات لتحويل هذا الزخم الشعبي إلى ضغط دولي فعّال يضع حد لانتهاكات مستمرة ويعيد الاعتبار لحقوق الإنسان في واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا في السياق الفلسطيني.