هل مخيمنا على حافة الهاوية؟!
رئيس التحرير
خضر السبعين
استوقفتني مسألة أوردها فضيلة الشيخ د.محمود أبو شقير في خطبة الجمعة من يوم ١٨/ ٧ /٢٠٢٤، في مسجد السنّة، في مخيم نهر البارد.
وكي تصل هذه المسألة وتداعياتها وسبل حلها الى مسامع الجميع، أردت نشرها والتعليق عليها قليلاً.
وهذه المسألة، أو اذا صح التعبير المعضلة، تتعلق بانتشار العديد من الافات في مخيم نهر البارد، وأود التأكيد هنا أن هذه الافات الخطيرة تنتشر في كل المناطق اللبنانية ومن بينها المخيمات الفلسطينية.
لقد كان الكلام واضحاً من على منبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حول المسؤوليات التي تستند الى حديث نبينا ومعلمنا (عليه الصلاة والسلام) :"كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته.......).
ومخيم نهر البارد قابع عند حافة الهاوية نتيجة للافات المتغلغلة بين مختلف شرائح المجتمع: -المخدرات (بيعاً وترويجاً وتعاطياً) والتي تنخر المجتمع وبشكل خاص الأطفال والشباب، ذكوراً واناثاً!
-الانفتاح والاختلاط تحت مسميات "حقوق المرأة"، وما ُيُروج من أفكار غريبة عن ثقافة شعبنا وعاداته وتقاليده بمختلف أشكالها والتي تسببت بهدم الكثير من الأسر والبيوت وتفككها، الى جانب السقوط الأخلاقي لدى البعض!
-السلاح المتفلت والذي يسبب الأذى والرعب لعامة الناس!
-السرقات التي تحصل بين الفينة والأخرى، وهذه الافة مرتبطة بشكل وثيق بالافات المذكورة أعلاه، وهي تطال بعض المؤسسات ذات المنفعة العامة!
هذه الافات تنذر بالأسوأ اذا لم تقم الجهات المعنية بالتصدي لها.
والجهات المعنية هي:
-السلطة اللبنانية المشرفة على المخيم.
-الفصائل الفلسطينية التي تمثل شريحة واسعة من الناس، ومعها اللجنة الشعبية.
-المشايخ كونهم يمثلون المرجعية الدينية وهؤلاء مكلفون شرعاً وعرفاً بعلاج أمراض المجتمع عبر النصح والتوعية والتوجيه...
-الأهل وهم الجهة الأكبر مسؤولية لأنهم مسؤولون عن تربية أولادهم وبناتهم، وعن ردعهم حين تدعو الحاجة.
لا شك أن الوضع خطير ولا يتحمل الانتظار أو التفرج أو التهرب من المسؤولية.... لأن كل واحد منا مسؤول عن رعيته وسوف يُسأل يوم القيامة عن هذه الامانة التي وضعها الله تعالى في أعناقنا جميعاً.
فهل نتكاتف، بدل أن نتشاحن، في انقاذ مخيمنا أم ندع من هم في أسفل السفينة يثقبها فنهلك جميعاً؟!
