فتح مدارس مخيم نهر البارد أمام الطلاب أصبح أكثر من ضروري!
على الأونروا وقف العمل ببرنامج الطوارئ!
رئيس التحرير
خضر السبعين
بعد وقف الحرب على لبنان وبدء العودة المكثفة للنازحين الى مدنهم وقراهم التي نزحوا عنها قسراً منذ اللحظات الاولى لسريان اتفاق وقف اطلاق النار، فان الغالبية الساحقة من النازحين في المناطق الأكثر أمناً، ومنها مخيم نهر البارد الذي استقبل حوالي ثلاثة الاف عائلة من الأخوة النازحين، من بينهم حوالي ٦٠٠ عائلة أقامت في ست مدارس خصصتها الاونروا في مخيم نهر البارد، ضمن برنامج الطوارئ.
ومن يزور تلك المدارس اليوم يجد أنها شبه خاوية من النازحين، اذ أن غالبية النازحين اللبنانيين عادوا الى مناطقهم، وكذلك الفلسطينيين، ومن لم يعودوا منهم يستعدون للعودة في القريب العاجل، وهنا تجدر الاشارة الى أن المخيمات الفلسطينية في المناطق التي كانت تتعرض للعدوان الاسرائيلي لم يشملها العدوان، باستثناء مخيم الرشيدية، وبامكان النازحين الفلسطينيين العودة الى مخيماتهم.
أما بالنسبة للنازحين السوريين والفلسطينيين من سوريا يجب على الأونروا تسوية أوضاعهم بالتعاون مع السلطات اللبنانية المعنية، وفي حال استعصى الحل يجب ايجاد مأوى لهم بعيداً عن المدارس، مع حفظ كرامتهم وتقديم ما يلزمهم حتى تُحل قضيتهم.
والجدير بالذكر أن أسلوب التعليم عن بعد الذي تعتمده الاونروا في مخيم نهر البارد، على سبيل المثال، سبق أن أثبت فشله (أيام تفشي الكورونا)، عدا عن مشكلات الكهرباء والانترنت، وصعوبة تلقي التلامذة، خاصة الأطفال منهم، الدروس بالطرق السليمة والمناسِبة.
بعد كل ما ذكرناه بات من الضروري تحرك أهالي الطلاب في مخيم نهر البارد والضغط من أجل استئناف عامٍ دراسي طبيعي، والا فان السكوت عن ذلك هو جريمة بحق أولادنا وأحفادنا ومشاركة في تجهيل الاجيال القادمة، وفي ذلك مخاطر وطنية واجتماعية وأخلاقية تهدد المستقبل الفلسطيني!
