صادقت الهيئة العامة في الكنيست الإسرائيلي، مساء الاثنين 30 آذار 2026، بالقراءتين الثانية والثالثة (النهائية) على قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين" الذي دفع به وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وحظي القانون بتأييد 64 عضوًا، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مقابل معارضة 47 عضوًا وامتناع 9 آخرين عن التصويت، في خطوة تعكس تمسك الائتلاف الحاكم بالمضي في التشريع رغم التحذيرات الأوروبية والدولية من تداعياته الحقوقية والدبلوماسية.
وشهدت الجلسة سجالًا حادًا، إذ اعتبر بن غفير إقرار القانون "عدالة تاريخية ولحظة حسم"، فيما وصف زعيم المعارضة يائير لابيد القانون بأنه "حيلة دعائية مشوهة" تخدم أهداف حماس وتستغل مشاعر الإسرائيليين لأغراض سياسية. ولوحظ غياب أفيغدور ليبرمان، أحد أبرز المطالبين سابقًا بإقرار القانون، عن قاعة التصويت.
ويقضي التشريع بفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين الذين ينفذون عمليات تؤدي إلى مقتل إسرائيليين، وهو ما تعتبره منظمات حقوقية قانونًا عنصريًا ينتهك المواثيق الدولية ويؤجج التوتر الميداني في المنطقة.
وفي سياق متصل، أعلنت عضو الكنيست عايدة توما، في تصريحات لقناة الجزيرة، أن القانون لن يُطبق بأثر رجعي، موضحة أن العقوبة وفق الصيغة الجديدة ستُطبق فقط على الفلسطينيين ولن تشمل اليهود أو المستوطنين.
وأكدت توما أن نتنياهو تدخل في إعادة صياغة القانون بهدف تمريره، معتبرة أن التعديلات جاءت لتسهيل إقراره داخل الكنيست. كما كشفت أن جهات معارضة بدأت التحضير لتقديم التماس إلى المحكمة العليا لوقف تنفيذ القانون، في خطوة قانونية للطعن بشرعيته ومنع دخوله حيّز التنفيذ.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل داخل إسرائيل بشأن القانون، وسط انقسام سياسي وقانوني حول تداعياته وانعكاساته المحتملة.
