بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

طهران تعلن أنها تلقت أحدث رد أمريكي لإنهاء الحرب.. وخامنئي “يأمر بإبقاء اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران”

طهران تعلن أنها تلقت أحدث رد أمريكي لإنهاء الحرب.. وخامنئي “يأمر بإبقاء اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران”

طهران ـ دبي: نقلت وكالة “رويترز” عن مصدرين إيرانيين ‌كبيرين بأن الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي أصدر توجيها يقضي بعدم إرسال اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يكاد يكون صالحا لصنع أسلحة نووية، إلى الخارج مما يشدد موقف طهران بشأن أحد المطالب الأمريكية الرئيسية في محادثات السلام.

ووفق الوكالة قد يثير ‌هذا الأمر غضب الرئيس ‌الأمريكي دونالد ترامب، ويعقد المفاوضات الرامية إلى ‌إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وصرح مسؤولون إسرائيليون لـ”رويترز” بأن ترامب أكد لإسرائيل أن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، اللازم لصنع سلاح نووي، سينقل من إيران وأن أي اتفاق سلام يجب أن يتضمن بندا بهذا الشأن.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لن يعتبر أن الحرب انتهت ما لم يتم إخراج اليورانيوم المخصب من إيران وإنهاء دعم طهران للجماعات المتحالفة معها ‌في المنطقة والقضاء على قدرات الصواريخ الباليستية الإيرانية.

وقال أحد المصدرين الإيرانيين ‌اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما بسبب حساسية الموضوع “تقضي توجيهات الزعيم الأعلى وأيضا توافق الآراء داخل المؤسسة بعدم خروج ‌مخزون اليورانيوم المخصب من البلاد”.

وقال المصدران إن كبار المسؤولين الإيرانيين الكبار يعتقدون أن نقل تلك المواد إلى الخارج سيجعل البلاد أكثر عرضة للهجمات الأمريكية والإسرائيلية في المستقبل. وللزعيم الأعلى الكلمة الفصل في القضايا الرئيسية للدولة.

ولم يرد البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الإيرانية على طلبات التعليق.

وكانت إيران قالت اليوم إنها تدرس أحدث وجهات نظر أرسلتها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وذلك بعد أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استعداد واشنطن الانتظار بضعة أيام “للحصول على الردود الصحيحة” من طهران، لكنه توعد بشن هجمات جديدة ‌ما لم توافق على التوصل إلى اتفاق.

ونقل موقع نور نيوز الإيراني الرسمي عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: “تلقينا وجهات نظر الولايات المتحدة ونعكف على دراستها”.

وأضاف أن باكستان، التي استضافت محادثات السلام الشهر الماضي وتضطلع بدور الوسيط في تبادل الرسائل بين الجانبين، تواصل الوساطة بين طهران وواشنطن، إذ جرت عدة جولات من التواصل. وزار وزير الداخلية الباكستاني طهران أمس الأربعاء.

ولم تحرز المحادثات لإنهاء الحرب تقدما يذكر بعد ستة أسابيع من بدء سريان وقف إطلاق النار الهش، في حين أثار ارتفاع أسعار النفط مخاوف بشأن التضخم وتأثيره على الاقتصاد العالمي. ويتعرض ترامب أيضا لضغوط داخلية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني، إذ انخفضت نسبة تأييده إلى ما يقارب أدنى مستوى لها منذ عودته إلى البيت الأبيض بسبب ارتفاع أسعار الوقود.

وقال ترامب في قاعدة آندروز المشتركة: “صدقوني، إذا لم نحصل على الردود الصحيحة، فإن الأمور ستتحرك بسرعة كبيرة. نحن جميعا مستعدون للتحرك”.

وأضاف ردا على سؤال عن المدة التي سينتظرها: “ربما تكون بضعة أيام، لكن الأمور قد تتحرك بسرعة كبيرة”.

وشدد الرئيس الأمريكي مجددا على عزمه عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. وقال لصحافيين في وقت سابق من يوم أمس الأربعاء: “نحن في المراحل النهائية مع إيران. سنرى ما سيحدث. إما أن نبرم اتفاقا أو سنفعل بعض الأمور السيئة قليلا، لكنني آمل ألا تحدث”.

وأضاف: “أود أن أشهد مقتل بعض الأشخاص بدلا من مقتل كثيرين. يمكننا فعل الأمر في كلتا الحالتين”.

وفي وقت سابق، حذر الحرس الثوري الإيراني من استئناف الهجمات. وقال في بيان: “لو تكرر العدوان على ايران، فإن الحرب الإقليمية الموعودة ستمتد هذه المرة إلى مناطق أبعد من المنطقة”.

وقدمت إيران مقترحا جديدا للولايات المتحدة هذا الأسبوع، لكن ما تقوله علنا عن مضمونه تكرار لبنود رفضها ترامب من قبل، بما يشمل السيطرة على مضيق هرمز وتعويضات عن أضرار الحرب وإلغاء العقوبات والإفراج عن أصول وأموال مجمدة وسحب القوات الأمريكية من المنطقة.

ناقلتان صينيتان تعبران المضيق

ظل مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب، في حكم المغلق تقريبا منذ اندلاع الحرب، مما تسبب في في أكبر تعطل على الإطلاق لإمدادات الطاقة العالمية.

وأمس الأربعاء، نشرت إيران خريطة ‌تظهر “منطقة بحرية خاضعة للسيطرة” في المضيق، وقالت إن العبور سيتطلب الحصول على تصريح من هيئة أنشأتها للسيطرة على المضيق. وتقول إنها تهدف إلى فتح المضيق أمام الدول الصديقة التي تلتزم بشروطها. وربما يشمل ذلك فرض رسوم على ‌العبور، وهو ما تقول واشنطن إنه غير مقبول.

وعبرت المضيق أمس الأربعاء ناقلتان صينيتان عملاقتان تحملان ما مجموعه حوالي أربعة ملايين برميل من النفط، بينما قالت سول إن ناقلة كورية جنوبية محملة بمليوني برميل من النفط الخام في الكويت تعبر المضيق أيضا بالتنسيق مع إيران. وقالت شركة (لويدز ليست) المتخصصة في رصد حركة الملاحة البحرية إن ما لا ‌يقل عن 54 سفينة عبرت المضيق الأسبوع الماضي، أي مثلي العدد المسجل في الأسبوع السابق. وقالت إيران إن 26 سفينة عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وهو ما لا يزال يمثل جزءا ضئيلا من حجم العبور اليومي الذي كان يتراوح من 125 إلى 140 سفينة قبل الحرب.

(رويترز)