كشفت القناة 12 العبرية، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة رفضت طلبا إسرائيليا للاطلاع على مذكرة التفاهم المبرمة مع إيران، في وقت تتصاعد فيه التوترات السياسية والعسكرية المرتبطة بالاتفاق المرتقب توقيعه الجمعة في سويسرا.
وأفادت القناة بأن إسرائيل طلبت من واشنطن الحصول على تفاصيل الاتفاق، إلا أن طلبها قوبل بالرفض، ما يعني بحسب القناة، أن تل أبيب لا تزال تجهل الصيغة النهائية الكاملة للمذكرة، رغم اقتراب موعد التوقيع.
وأشارت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعهد بقراءة الوثيقة “كلمة كلمة”، دون أن يحدد موعدا لنشر تفاصيلها، في حين لم تعلن الإدارة الأمريكية أي بنود رسمية حتى الآن، باستثناء تسريبات إعلامية إيرانية تحدثت عن 14 بندا ضمن الاتفاق.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية وإيرانية، فإن أبرز بنود الاتفاق المتداولة تشمل وقف الأعمال العدائية بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما، بما في ذلك في لبنان، إلى جانب التزام إيران بعدم تطوير أو امتلاك سلاح نووي، ومناقشة ملف تخصيب اليورانيوم وإدارة المخزون المخصب، مع الإبقاء على الوضع القائم للبرنامج النووي خلال المفاوضات.
أبرز بنود مذكرة التفاهم الأمريكية–الإيرانية المتداولة:
1- وقف كل من إيران والولايات المتحدة وحلفائهما الأعمال العدائية، بما في ذلك في لبنان.
2- التزام إيران بعدم تطوير أو امتلاك سلاح نووي.
3- معالجة ملف مخزون اليورانيوم المخصب بين الطرفين.
4- مناقشة ملف التخصيب والاحتياجات النووية الإيرانية.
5- الإبقاء على الوضع القائم للبرنامج النووي الإيراني خلال استمرار المفاوضات.
6- عدم فرض عقوبات جديدة وتخفيف القيود البحرية على الموانئ الإيرانية خلال المفاوضات.
7- ترتيبات لضمان مرور آمن للسفن التجارية في مضيق هرمز لمدة 60 يوما دون رسوم.
8- إتاحة الأصول الإيرانية المجمدة لاستخدامها ضمن تنفيذ المذكرة.
9- في حال التوصل إلى اتفاق نهائي: انسحاب القوات الأمريكية خلال 30 يوما ورفع العقوبات المفروضة على إيران.
10- إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران ضمن اتفاق نهائي.
11- منح إعفاءات مؤقتة لإيران لبيع النفط والوقود خلال المفاوضات.
12- محادثات مع دول الخليج لتنظيم الملاحة والخدمات البحرية في مضيق هرمز.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية وتصريحات رسمية عن مسؤولين في تل أبيب تأكيدهم رفض أي التزامات بالاتفاق، حيث شدد وزير التعليم الإسرائيلي يوآف كيش على أن إسرائيل “ليست ملزمة بالاتفاق الأمريكي الإيراني”، مؤكدا استمرار العمليات العسكرية في لبنان.
كما قال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر إن الجيش الإسرائيلي “لن ينسحب من جنوب لبنان”، معربا عن اعتراضه على إدراج الملف اللبناني ضمن الاتفاق، واصفا ذلك بأنه “غير مفيد وغير ضروري”، رغم إقراره بأن بلاده لا تمتلك الصورة الكاملة لبنود المذكرة.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين أن إسرائيل ستتحرك عسكريا إذا استؤنف البرنامج النووي الإيراني أو الهجمات ضدها، محذرا من ضرب أهداف داخل لبنان، بما في ذلك بيروت وضاحيتها الجنوبية، في حال تعرضت لاعتداءات.
وتأتي هذه التطورات في ظل إعلان أمريكي–إيراني مدعوم بوساطة باكستانية عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي، والتي شنتها واشنطن وتل أبيب ضد إيران، وسط حديث إيراني عن أن وقف الحرب في لبنان جزء من الاتفاق، بما يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.
ميدانيا، تواصل إسرائيل عملياتها في جنوب لبنان منذ 2 مارس/آذار 2026، ما أدى إلى سقوط 3826 شهيدا و11851 جريحا، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، إضافة إلى استمرار احتلال مناطق حدودية وتوسيع نطاق التوغل داخل الأراضي اللبنانية، رغم التفاهمات الدولية المعلنة.
(وكالات)
