أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليقاً ساخراً بشأن مذكرة التفاهم المبرمة مع إيران، ملمّحاً إلى مسألة تقاسم المسؤولية السياسية في حال نجاح الاتفاق أو فشله، وذلك في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران في سويسرا.
وقال ترامب للصحافيين: "إذا نجح المسعى الإيراني، فسآخذ الفضل. أما إذا فشل، فسألوم نائب الرئيس جي دي فانس"، قبل أن يضيف مازحاً: "من الأفضل أن تكون حذراً يا جي دي".
وجاءت تصريحات ترامب بينما يبرز نائب الرئيس جي دي فانس كأحد أبرز وجوه الإدارة الأميركية في ملف التفاوض مع إيران، بعدما تولى دوراً محورياً في قيادة المحادثات الجارية، في حين ظهر وزير الخارجية ماركو روبيو إلى جانب الرئيس من دون أن يضطلع بدور علني بارز في هذا الملف.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "ذا هيل"، يرى مراقبون أن تصدّر فانس واجهة المفاوضات يضعه في موقع سياسي حساس، خصوصاً إذا تعثرت المحادثات أو فشل الاتفاق، ما قد ينعكس على مستقبله السياسي وطموحاته الرئاسية المحتملة في انتخابات عام 2028.
ونقل التقرير عن مسؤولين واستراتيجيين أميركيين قولهم إن بعض الجمهوريين بدأوا يطلقون على الاتفاق تسمية "صفقة فانس"، في مؤشر إلى محاولة ربط نتائجه مباشرة بنائب الرئيس.
وفي المقابل، دافع فانس عن مسار المفاوضات، منتقداً الأصوات الإسرائيلية التي هاجمت الاتفاق، وقال: "لو كنت في الحكومة الإسرائيلية، لما هاجمت الحليف القوي الوحيد المتبقي لي في العالم".
وعندما سُئل عن تعليق ترامب، قلّل فانس من أهميته، مؤكداً أن الرئيس "كان يمزح كما يفعل غالباً".
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات الأميركية - الإيرانية في سويسرا، وسط ترقب دولي لما قد تفضي إليه المحادثات من تفاهمات تتعلق بالملف النووي الإيراني وقضايا إقليمية أوسع.
