بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

استطلاع صادم في إسرائيل... شعبية نتنياهو لا تكفي لتشكيل الحكومة

استطلاع صادم في إسرائيل... شعبية نتنياهو لا تكفي لتشكيل الحكومة

كشف استطلاع جديد عن سيناريو انتخابي افتراضي قد يقلب موازين القوى داخل حزب الليكود، إذ أظهر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحتفظ بقوة انتخابية كبيرة إذا خاض الانتخابات بقائمة مستقلة، إلا أن هذه القوة قد لا تكون كافية لتمكينه من تشكيل حكومة، في ظل تراجع معسكره وصعوبة إيجاد شركاء ائتلافيين.

وبحسب تقرير للصحافية آنا بارسكي في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، جاء الاستطلاع على خلفية الصراع الداخلي داخل الليكود بشأن تركيبة اللائحة الانتخابية، والانتخابات التمهيدية، وعدد المقاعد المحجوزة التي يطالب بها رئيس الحزب.


وأشار التقرير إلى أن الاستطلاع اختبر سيناريو افتراضيًا يتمثل في انسحاب نتنياهو من الليكود وخوضه الانتخابات المقبلة على رأس حزب مستقل.


ويأتي ذلك بعد ما نشرته "معاريف" عن أن شخصيات داخل الليكود قالت إن نتنياهو وجّه رسالة حادة إلى رئيس مركز الحزب، الوزير حاييم كاتس، مفادها أنه إذا لم يحصل على عدد المقاعد المحجوزة الذي يطالب به، فقد يأخذ معه الشخصيات التي يرغب في ضمها إلى اللائحة ويؤسس إطارًا سياسيًا منفصلًا.


ورغم أن قيادات في الليكود اعتبرت آنذاك أن الأمر يدخل في إطار شد الحبال داخل الحزب، فإنها حذرت من أن الإصرار على الحصول على 10 مقاعد محجوزة قد يقود إلى أزمة داخلية حادة.


وأظهر الاستطلاع أن الليكود بقيادة نتنياهو يحصل في الوضع الحالي على 21 مقعدًا، لكن في حال خاض نتنياهو الانتخابات بقائمة مستقلة، فإن الحزب الجديد برئاسته سينال 16 مقعدًا، ليصبح ثاني أكبر قوة سياسية بعد قائمتي "معًا" و"يشار!" اللتين تحصل كل منهما على 20 مقعدًا.


وفي المقابل، يتراجع الليكود من دون نتنياهو إلى 7 مقاعد فقط، فيما يبلغ مجموع مقاعد القائمتين معًا 23 مقعدًا، أي بزيادة 3 مقاعد مقارنة بنتيجة الليكود بقيادة نتنياهو في السيناريو الاعتيادي.


ورأى التقرير أن هذه الأرقام تمنح نتنياهو ورقة ضغط مهمة في مفاوضاته داخل الليكود، إذ يستطيع القول إنه حتى خارج الحزب يبقى صاحب القوة الانتخابية الأكبر مقارنة بما يتبقى من الليكود بدونه.


لكن على مستوى معسكر الائتلاف، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا، إذ إن الانقسام يزيد عدد المقاعد التي يحصل عليها نتنياهو والليكود مجتمعين، لكنه يضعف معسكر الائتلاف بأكمله.


وبحسب الاستطلاع، تأتي بعض مقاعد نتنياهو على حساب حزب "عوتسما يهوديت"، الذي يتراجع إلى 6 مقاعد، وكذلك حزب "شاس" الذي ينخفض إلى 7 مقاعد، ما يؤدي إلى تراجع مجموع أحزاب الائتلاف إلى 49 مقعدًا فقط، مقابل 60 مقعدًا لأحزاب المعارضة الصهيونية و11 مقعدًا للأحزاب العربية.


وأوضح التقرير أن التحدي الحقيقي أمام نتنياهو يبدأ بعد انتهاء حسابات المقاعد، عند مرحلة تشكيل الحكومة، إذ يمكنه الحصول على 16 مقعدًا، لكن إذا رفضت قوى سياسية أساسية الانضمام إليه، فقد تبقى هذه القوة من دون ترجمة عملية.


في المقابل، قد يكون الليكود من دون نتنياهو، رغم انطلاقه من 7 مقاعد فقط، أكثر مرونة في مفاوضات تشكيل أي ائتلاف حكومي.


ورغم ذلك، تعاملت شخصيات داخل الليكود بحذر مع نتائج الاستطلاع، معتبرة أنه يقوم على فرضية نظرية للغاية، وأن كثيرًا من ناخبي الحزب قد يجيبون في الاستطلاع باسم "نتنياهو" تعبيرًا عن الولاء لزعيمهم، لكنهم في يوم الاقتراع سيصوتون لليكود.


وقال أحد المسؤولين في الحزب: "حتى أنا في الاستطلاع كنت سأقول بيبي"، موضحًا أن ناخبي الليكود يريدون إظهار وقوفهم إلى جانب رئيس الحزب وعدم إضعافه خلال الصراع الداخلي.


وأضافت مصادر في الحزب أن مثل هذه الاستطلاعات تختلف عن التصويت الحقيقي خلف الستار، لأن الناخب في السؤال الافتراضي يعبر أساسًا عن دعمه لنتنياهو، أما إذا تبين أن نتنياهو يخوض الانتخابات منفردًا وقد يبقى في المعارضة، بينما يستطيع الليكود المشاركة في أي ائتلاف تقريبًا، فقد يكون التصويت الفعلي مختلفًا تمامًا.


وختمت المصادر تقديراتها بالقول إنه في حال تحقق سيناريو الانقسام فعليًا، فقد يستعيد الليكود قوته ليقترب من 20 مقعدًا، في حين قد يتراجع نتنياهو إلى نحو 5 مقاعد فقط، مؤكدة أن "الاختبار الحقيقي ليس عدد المقاعد التي يجلبها اسم نتنياهو، بل من يستطيع تشكيل الحكومة".