بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الحرس الثوري يعلن إغلاق مضيق هرمز بعد ضربات أمريكية على إيران.. واستهدافات في الأردن ودول خليجية

الحرس الثوري يعلن إغلاق مضيق هرمز بعد ضربات أمريكية على إيران.. واستهدافات في الأردن ودول خليجية

طهران: قال الجيش الأمريكي إنه شن جولة جديدة من الضربات ‌على إيران، بعد أن هاجمت قوات الحرس الثوري سفينة حاويات ترفع علم قبرص كانت تعبر مضيق هرمز اليوم الأحد، فيما ردّت إيران بإغلاق المضيق.

وذكرت القيادة المركزية ‌الأمريكية في بيان عبر منصة إكس، أن قواتها أكملت جولة ثالثة من الضربات الجوية هذا الأسبوع ضد إيران، وأصابت نحو 140 هدفا عسكريا إيرانيا.

وأضافت ‌أن الأهداف شملت ‌مواقع صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية ‌ومواقع تابعة للبحرية ومستودعات ذخيرة وشبكات اتصالات ومواقع مراقبة ساحلية.

وأسفرت الضربات الأمريكية عن مقتل جندي إيراني، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.

ونقلت وكالتا أنباء “مهر” و”تسنيم” عن مسؤول محلي قوله: “استُشهد الملازم حميد رضا دهقاني، من القوات البحرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، خلال الهجوم الإجرامي الإرهابي الذي شنته الولايات المتحدة الليلة الماضية على ميناء جاسك” الواقع في جنوب إيران والمطل على الخليج.




في المقابل، ذكرت وسائل ‌إعلام رسمية إيرانية أن البحرية التابعة للحرس الثوري أعلنت في وقت مبكر من صباح اليوم أنها أغلقت مضيق هرمز حتى إشعار آخر، بعد أن أطلقت نيرانا تحذيرية ‌على سفينة ‌قائلة إنها حاولت المرور عبر ‌مسار غير مصرح به.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن السفينة (إم/في جي.إف.إس) تعرضت لأضرار جسيمة في غرفة المحركات وأن مدنيا من أفراد الطاقم صار مفقودا.

كذلك، أفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن طاقم السفينة تخلى عنها ويتواجد حاليا على متن قارب نجاة، في الحادث الذي وقع على بعد نحو 17 كيلومترا شرق عُمان.

وأعلنت الهند أن 11 من مواطنيها كانوا على متن سفينة تعرضت لهجوم في المياه قبالة سواحل شرق سلطنة عمان، وسط تبادل للضربات بين إيران والولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان: “من بين المواطنين الهنود الأحد عشر الذين كانوا على متن السفينة، تم إنقاذ 10 منهم حتى الآن، بينما لا يزال مواطن هندي واحد في عداد المفقودين”.

استهدافات في قطر والإمارات والبحرين والكويت

هذا وسمع دوي انفجارات في العاصمة القطرية الدوحة اليوم، بعد أن أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة العديد الجوية الأمريكية بصواريخ باليستية، مشيرا ‌إلى تدمير ‌مركز صيانة للطائرات المقاتلة ومنشأة القيادة ‌والتحكم التابعة لها.

ورُصدت عمليات اعتراض جوي في سماء الدوحة في حين تلقى السكان رسائل نصية تحضهم على “الالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة”.

وأفادت وزارة الداخلية القطرية بإصابة 3 أشخاص بينهم طفل جراء سقوط شظايا نتيجة الهجمات الإيرانية.

ودانت وزارة الخارجية القطرية تجدّد القصف الإيراني على أراضيها وأراضي دول خليجية مجاورة، واصفة إيّاه بأنه “تصعيد خطير”، ومشدّدة على ضرورة الوقف الفوري والشامل للأعمال العسكرية في المنطقة.

وقالت الخارجية في بيان إن “استمرار الاعتداءات تصعيد خطير من شأنه تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر وتقويض المساعي السياسية”، مضيفة: “نحتفظ بحقنا الكامل في الرد وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.



كذلك، أعلنت وزارة المواصلات القطرية التوقف مؤقتًا عن الإبحار وممارسة الأنشطة البحرية وذلك اعتبارًا من اليوم الأحد وحتى إشعار آخر.

وقالت الوزارة المواصلات في بيان صحافي، إنها “حرصًا على السلامة العامة، تهيب بجميع ملاك ومستخدمي الوسائط البحرية، بما في ذلك قوارب النزهة، وقوارب الصيد، والدراجات المائية، وسائر الوسائط البحرية المماثلة، التوقف مؤقتًا عن الإبحار وممارسة الأنشطة البحرية، وذلك اعتبارًا من تاريخ صدور هذا التعميم وحتى إشعار آخر”.

وأضاف أنه “يُستثنى من ذلك السفن الخاضعة لأحكام الاتفاقيات البحرية الدولية، والتي تواصل عملياتها وفقًا للأنظمة والإجراءات المعمول بها”.

وأشارت إلى أن “هذا الإجراء الاحترازي المؤقت يأتي بناءً على التنسيق مع الجهات الأمنية المختصة، داعية الجميع إلى الالتزام التام بما ورد في هذا التعميم، مؤكدةً أن أي مستجدات سيتم الإعلان عنها بالتنسيق مع الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.

كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة، في حين أطلقت البحرين المجاورة صافرات الإنذار.

وأفادت الوزارة أن “الاصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة تعامل منظومات الدفاعات الجوية الإماراتية مع الصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيرة”، بينما حضت وزارة الداخلية البحرينية السكان على البقاء في مكان آمن ومتابعة التحذيرات والمستجدات على المواقع الرسمية.

وقال الجيش الكويتي إنه يتصدى حاليا لأهداف جوية معادية في المجال الجوي للدولة، في وقت أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف موقع رادار عسكري أمريكي بالكويت في “عملية ثأرية”.

وأضاف الحرس أنه دمر مراكز دعم لوجستي ومنصات تزويد بالوقود لحاملات الطائرات الأمريكية في ميناء الدقم في عُمان. وأعلنت وكالة الأنباء العمانية، تعرض مواقع في محافظة مسندم لاستهداف بطائرات مُسيرة.

وأفاد الحرس أيضا أنه “دمر مركز قيادة وتحكم وحظائر طائرات مسيرة من طراز إم.كيو-9 في قاعدة الأمير حسن الجوية بالأردن”، فيما أعلن الجيش الأردني في بيان أن ثلاثة صواريخ إيرانية سقطت فجر الأحد في أراضي المملكة من دون وقوع إصابات.

ونقل البيان عن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية قوله إن “ثلاثة صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية سقطت فجر اليوم في عدد من المواقع داخل أراضي المملكة، دون تسجيل أي إصابات بشرية، فيما اقتصرت الأضرار على خسائر مادية طفيفة”.

وأضاف أن “فرق سلاح الهندسة الملكي تحركت على الفور إلى المواقع، وعملت على تأمينها والتعامل مع الأجسام والمخلفات الصاروخية”.

وأكد البيان أن القوات الأردنية “لن تسمح باستخدام أجواء المملكة أو أراضيها ساحة للصراع لتهديد أمنها واستقرارها”.

مضيق هرمز في بؤرة الحرب والدبلوماسية

مجددا أدت الحرب إلى زعزعة استقرار منطقة الخليج، في حين تسبب الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز في ارتفاع أسعار الطاقة، مما أدى إلى تفاقم التضخم العالمي.

ويعد ارتفاع الأسعار، خاصة أسعار البنزين، قضية ذات حساسية سياسية بالنسبة لترامب قبيل انتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني. وقالت إيران إن عدة سفن حاولت عبور الممر المائي عبر “مسار غير مصرح به” وتجاهلت التحذيرات لتصحيح مسارها.

وقال مسؤولون أمريكيون كبار إن الولايات المتحدة تطالب بأن تعلن إيران أنها ستوقف هجماتها على السفن في المضيق وأن جميع الممرات ستكون مفتوحة دون رسوم عبور للممر المائي. واتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وكتب عراقجي على إكس يوم الجمعة: “لا يمكن أن يتحقق الالتزام سوى بشكل متبادل”.

وألغت واشنطن يوم الثلاثاء الترخيص الذي كان يجيز بيع النفط الخام الإيراني عقب تعرض ثلاث ناقلات تجارية قطرية وسعودية لإطلاق نار، ما دفع الولايات المتحدة إلى استهداف مواقع إيرانية، بينما ردت إيران بشن ضربات على مواقع عسكرية أمريكية في دول بمنطقة الخليج.

ورغم أن طهران لم تعلن مسؤوليتها ‌عن الهجمات على السفن، فإن محللين يرون أنها تلجأ إلى مثل هذه التحركات لتعزيز وضعها في التفاوض. وقال مصدر إيراني رفيع المستوى إن إيران والولايات المتحدة وقطر وباكستان اتفقت على التفاوض في اتصال حاول الوسطاء الترتيب لإتمامه أمس السبت، في الوقت الذي ‌كان فيه عراقجي في سلطنة عمان التي تحاول التوسط لإنهاء الحرب.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الجهود قد تكللت بالنجاح.

والتقى عراقجي ووزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في السلطنة لتبادل الآراء حول الآليات المناسبة لمرور السفن بأمان عبر مضيق هرمز، وفقا لبيان صادر عن وزير الخارجية الإيراني.

وقالت وكالة الأنباء العمانية في وقت لاحق إن المفاوضين العمانيين ‌والإيرانيين سيواصلون المحادثات “على المستويين الفني والسياسي”.

وأفادت شبكة سي.إن.إن أمس السبت بأن سلطنة عمان قدمت مسودة اقتراح بشأن مضيق هرمز، تتضمن حرية الملاحة عبر الممر الجنوبي في المياه الإقليمية العُمانية. وأشارت سي.إن.إن إلى أن الخطة تنص على أن تحصل السفن العابرة للممر الشمالي عبر المياه الإقليمية الإيرانية على موافقة مسبقة من إيران لكن بدون فرض رسوم.

(وكالات)