بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

إسرائيل لم تصل إلى علي الطاهر... ولبنان داخل المعركة الاميركية- الايرانية اذا انفجرت!

إسرائيل لم تصل إلى علي الطاهر... ولبنان داخل المعركة الاميركية- الايرانية اذا انفجرت!

تشهد الساحة اللبنانية والإقليمية تطورات متسارعة في ظل استمرار العدوان جنوباً، ومسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل، إضافة إلى التصعيد المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران، وفي هذا الإطار، يطرح واقع الميدان العديد من التساؤلات حول التزامات الأطراف بالاتفاقات القائمة، واحتمالات انعكاس أي تصعيد إقليمي على لبنان.


وفي حديث إلى "ليبانون ديبايت"، اعتبر العميد المتقاعد ناجي ملاعب أن المقاومة لا تقوم بعمليات ضد إسرائيل لأنها التزمت بالاتفاقية وبالتفاهم الذي حصل بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلنت حينها التزامها بوقف إطلاق النار. ومنذ توقيع الاتفاقية، لم تردّ المقاومة على أي حادث، باستثناء حادثة دير سريان، حيث كان أحد المقاتلين في منزله، ومرّت دورية بالقرب منه، فحصل اشتباك أدى إلى مقتله، وأكد أن هذا كان الحادث الوحيد، ولم تُتخذ بعده أي خطوات تصعيدية.


وأوضح أن إسرائيل لا تفاجئ أحداً، فهي تتعامل مع وقف إطلاق النار على أنه استمرار للأعمال القتالية وحرية حركة في المناطق التي احتلتها، وهذا ما تمارسه دائماً، خصوصاً عندما تكون هناك اجتماعات أو مسارات تفاوضية.


وأشار العميد ملاعب إلى أنه يجب عدم نسيان أن لبنان عندما ذهب إلى طاولة المفاوضات لم يكن يملك سوى وعود والتزامات مستقبلية، من بينها وقف إطلاق النار، ووقف الأعمال العدائية مع إسرائيل، شرط انسحابها من كامل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى التزام لبنان بألا يكون مصدر تهديد لإسرائيل، أي ألا يكون هناك سلاح في الجنوب، وألا يكون قرار الحرب والسلم خارج إطار الدولة.


ولفت إلى أن هذه هي الالتزامات التي ذهب بها لبنان إلى التفاوض، موضحاً أنه عندما جلس إلى طاولة التفاوض في واشنطن، فإن ذلك يعني أنه قبل بالحلول التي تطرحها الولايات المتحدة.


وأوضح أن الحل الذي طرحته واشنطن عند توقيع وثيقة التفاهم أو وثيقة الإطار تضمّن، بحسب رأيه، بنداً يمنح إسرائيل حرية الحركة "للقضاء على التهديدات" في أماكن وجودها، معتبراً أن هذا البند سمح لإسرائيل بمواصلة تحركاتها.


وأعرب ملاعب عن أسفه لأن لبنان ينظر، على المدى الطويل، إلى هذا التفاوض كوسيلة لاستعادة سيادته على كامل أراضيه، مؤكداً أنه لا يمكن الحديث عن سيادة كاملة ما لم ينسحب العدو الإسرائيلي من الجنوب.


واعتبر أن لبنان يسعى إلى تحقيق هذا الهدف، ولذلك يوافق على الخطوات المجتزأة والتحضيرية والتجريبية، وصولاً إلى تحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية المحتلة، بما يسمح له بالوفاء بالتزاماته التي أعلنها قبل الدخول في مسار التفاوض.


تلال علي الطاهر


وفيما يتعلق بما يحصل عند تلال علي الطاهر، أوضح العميد ملاعب أن هناك الكثير من المعلومات المشوشة حول الموضوع، مشيراً إلى أن بعض وسائل الإعلام تحدثت عن وصول إسرائيل إلى المرتفع واحتلاله، في حين أن الوقائع الميدانية مختلفة.


ولفت إلى أن إسرائيل خاضت معارك قوية في منطقة كفرتبنيت وعلي الطاهر، ولم تستطع الوصول إلى المرتفع. كما حاولت التقدم باتجاه تلال بلاط، إلا أنها واجهت قتالاً شرساً واشتباكات عنيفة في دبين حالت دون وصولها إلى تلك المنطقة.


وأضاف أن العديد من المواقع شهدت معارك واشتباكات قوية منعت تقدم جيش الاحتلال وتوغله، مؤكداً أن الحديث عن السيطرة على بعض المرتفعات يحتاج إلى تدقيق في ضوء الواقع الميداني.


وأشار ملاعب إلى أن مشكلة علي الطاهر تكمن في أنه يقع تحت الهيمنة الجوية الإسرائيلية، إذ إن إسرائيل تراقب من الجو كل حركة دخول أو خروج من هذا المرتفع. لذلك، إذا كانت هناك غرف عمليات أو مراكز قيادة أو عناصر مسلحة موجودة في الموقع، وخصوصاً مع وجود نفق يبدو أنه قائم في داخله، فقد يكون ذلك هدفاً مهماً بالنسبة لإسرائيل لاستكمال عملياتها.


التصعيد ضد إيران


وحول التصعيد الأميركي ضد إيران، رأى العميد المتقاعد ناجي ملاعب أن احتمال الانفجار الواسع يبقى قائماً، مشيراً إلى أن إسرائيل جاهزة لهذا السيناريو، وأنها لم تكن راضية عن الاتفاق، وقد تكون مستعدة للتدخل عند أي تعثر في تنفيذه.


وأضاف أن الولايات المتحدة لم تطلب من إسرائيل المشاركة في هذا القتال الجديد، لكن إيران، في حال شعرت بالحاجة إلى دعم أذرعها، ورغم أنها لوّحت بإمكانية التحرك عبر باب المندب، قد تطلب من حزب الله التدخل، خصوصاً إذا شاركت إسرائيل في ضرب إيران، إذ قد يكون الرد الإيراني، بحسب تقديره، بالتوازي بين الصواريخ الإيرانية وصواريخ حزب الله.


واعتبر ملاعب أن أي تصعيد من هذا النوع قد ينعكس سلباً على لبنان، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكشف اتجاه الأمور. وبرأيه، فإن الطرفين الإيراني والأميركي ينتظر كل منهما تجاوب الآخر مع مساعي وقف إطلاق النار، لأن كليهما بحاجة إلى إعادة تفعيل ورقة التفاهم والعودة إلى المسار التفاوضي.


وأشار إلى أن احتمال إعادة ترتيب تفاهم بين الطرفين يبقى قائماً، وأن الأمور قد تتجه نحو تسوية أكثر من اتجاهها نحو مزيد من القتال، لكنه أضاف أنه في حال استمرار التصعيد واتساع المواجهة، فقد تلجأ إيران إلى الطلب من حزب الله تحريك الجبهة.