أعلن الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، عن "عدم وجود أيّ مانع من عقد لقاء علنيّ مع القيادة السورية الجديدة في الوقت المناسب"، في إشارة إلى رغبة "الحزب" في فتح علاقة جديدة والإنفتاح على دمشق، خصوصاً وأنّ سوريا لا تزال تعمل على ضبط الأسلحة ومنع التهريب عبر الحدود مع لبنان.
كانت سوريا أبرز حليفٍ إلى "حزب الله" إلى جانب إيران خلال عهد بشار الأسد، وساعدت "الحزب" كثيراً في إنتاج الصواريخ ونقل الأسلحة والمحروقات والأموال إلى لبنان، بينما بعد وصول الرئيس أحمد الشرع إلى السلطة، تبدّلت علاقة دمشق مع حارة حريك سريعاً.
لذلك، هناك تساؤلات عن توقيت إعلان قاسم عن إستعداده لفتح صفحة جديدة مع القيادة السوريّة، على الرغم من أنّ سوريا الشرع لا تُشبه بتاتاً ما كانت عليه خلال حكم بشار الأسد. فدمشق لم تعدّ ممرّاً لنقل المساعدات إلى "الحزب" لـ"مُقاومة" إسرائيل. وأيضاً، تتّهمه بأنّه يقف وراء بعض الخلايا التي أُلقِيَ القبض عليها، وكان هدفها زعزعة الإستقرار في البلاد.
من هنا، يُمكن القول إنّ سوريا الجديدة تختلف كليّاً عما كانت عليه قبل كانون الأوّل من العام 2024. فدمشق تُريد فتح قنوات التنسيق والتعاون مع الدولة اللبنانيّة. أما في عهد الأسد، فكانت على علاقة بفريق سياسيّ لبنانيّ واحدٍ، ساعدها في الصمود بعد موجة الإحتجاجات التي اندلعت في البلاد عام 2011.
وفي هذا السياق، يُمكن حلّ الخلافات بين قيادة "الحزب" وسوريا، التي بدأت بإسناد بشار الأسد، وتواصلت مع بسط القوّات السوريّة سيطرتها على الحدود مع لبنان، وإندلاع إشتباكات مع عشائر لبنانيّة ومُهرّبين لبنانيين، ولا تزال قائمة من خلال الكشف عن أنفاق تابعة لـ"الحزب"، وإحباط مُحاولات تهريب الأخير للسلاح.
لكن في المُقابل، ليس من الوارد أنّ يتمّ التوافق بين دمشق و"حزب الله" على عودة العلاقة بينهما إلى ما كانت عليه في السابق. فسوريا تعمل على بناء دولة وإحياء مؤسساتها، وتُجري مُباحثات أمنيّة مع الإسرائيليين من أجل التهدئة في الجنوب السوريّ وتحقيق الإنسحاب الإسرائيليّ.
إضافة إلى ذلك، عادت سوريا إلى التنسيق مع الولايات المتّحدة الأميركيّة، وعلاقتها بإيران والفصائل المُوالية لطهران ليست جيّدة، وخرجت من "محور المُقاومة" وانتقلت إلى طرفٍ داعمٍ للسلام والإستقرار والإزدهار.
وأمام ما تقدّم، يسأل مراقبون "أيّ علاقة يُريد "حزب الله" إقامتها مع سوريا، إنّ كانت دمشق تختلف معه في رؤيته السياسيّة والعسكريّة؟" ويُضيف المراقبون أنّ تصريح قاسم كان لافتاً تجاه القيادة السوريّة، وخصوصاً بعد إعلان إسرائيل. وأيضاً، تتّهمه بأنّه يقف وراء بعض الخلايا التي أُلقِيَ القبض عليها، وكان هدفها زعزعة الإستقرار في البلاد.
من هنا، يُمكن القول إنّ سوريا الجديدة تختلف كليّاً عما كانت عليه قبل كانون الأوّل من العام 2024. فدمشق تُريد فتح قنوات التنسيق والتعاون مع الدولة اللبنانيّة. أما في عهد الأسد، فكانت على علاقة بفريق سياسيّ لبنانيّ واحدٍ، ساعدها في الصمود بعد موجة الإحتجاجات التي اندلعت في البلاد عام 2011.
وفي هذا السياق، يُمكن حلّ الخلافات بين قيادة "الحزب" وسوريا، التي بدأت بإسناد بشار الأسد، وتواصلت مع بسط القوّات السوريّة سيطرتها على الحدود مع لبنان، وإندلاع إشتباكات مع عشائر لبنانيّة ومُهرّبين لبنانيين، ولا تزال قائمة من خلال الكشف عن أنفاق تابعة لـ"الحزب"، وإحباط مُحاولات تهريب الأخير للسلاح.
لكن في المُقابل، ليس من الوارد أنّ يتمّ التوافق بين دمشق و"حزب الله" على عودة العلاقة بينهما إلى ما كانت عليه في السابق. فسوريا تعمل على بناء دولة وإحياء مؤسساتها، وتُجري مُباحثات أمنيّة مع الإسرائيليين من أجل التهدئة في الجنوب السوريّ وتحقيق الإنسحاب الإسرائيليّ.
إضافة إلى ذلك، عادت سوريا إلى التنسيق مع الولايات المتّحدة الأميركيّة، وعلاقتها بإيران والفصائل المُوالية لطهران ليست جيّدة، وخرجت من "محور المُقاومة" وانتقلت إلى طرفٍ داعمٍ للسلام والإستقرار والإزدهار.
وأمام ما تقدّم، يسأل مراقبون "أيّ علاقة يُريد "حزب الله" إقامتها مع سوريا، إنّ كانت دمشق تختلف معه في رؤيته السياسيّة والعسكريّة؟" ويُضيف المراقبون أنّ تصريح قاسم كان لافتاً تجاه القيادة السوريّة، وخصوصاً بعد إعلان
