بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

"حزام ناري" فوق تلال علي الطاهر... غارات إسرائيلية واسعة بعد إصابة 3 جنود (فيديو)

"حزام ناري" فوق تلال علي الطاهر... غارات إسرائيلية واسعة بعد إصابة 3 جنود (فيديو)

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي شنّ، فجر اليوم الأحد، موجة واسعة من الغارات الجوية والقصف المدفعي على منطقة تلال علي الطاهر في جنوب لبنان، عقب إصابة ضابط وجنديين إسرائيليين بانفجار طائرة مسيّرة مفخخة فجر أمس السبت.


وبحسب تقرير أعدّه الصحافيون غاي فارون ونيتسان شابيرا وسابير ليبكين في القناة 12 الاسرائيلية، إلى جانب معلومات أوردها موقع Ynet، شهدت المنطقة غارات مكثفة وُصفت في لبنان بأنها "حزام ناري"، فيما أظهرت تسجيلات محلية انفجارات متلاحقة وسحباً كثيفة من الدخان.


وطاولت الغارات محيط تلال علي الطاهر وبلدتي رومين ودير سريان، بالتزامن مع قصف مدفعي واسع استهدف المنطقة ومواقع أخرى، وسط تقارير تحدثت أيضاً عن نشاط بري إسرائيلي.



وكان الجيش الإسرائيلي قد أبلغ سكان كريات شمونة وبلدات الجليل بأنهم سيسمعون "أصداء انفجارات قوية" طوال ساعات الليل، نتيجة نشاط عسكري واسع يشمل غارات جوية وقصفاً مدفعياً كثيفاً. وأكدت قيادة المنطقة الشمالية والسلطات المحلية الإسرائيلية عدم حدوث أي تغيير في تقييم الوضع أو التعليمات الموجهة إلى المدنيين.


وبحسب الرواية الإسرائيلية، بدأت التطورات قرابة الساعة 02:30 فجر السبت، عندما أطلق عناصر من حزب الله طائرة مسيّرة مفخخة باتجاه قوة إسرائيلية كانت تعمل في تلال علي الطاهر داخل الأراضي اللبنانية.


وأُصيب في الانفجار ضابط وجنديان من وحدة "يهلوم" التابعة لسلاح الهندسة، ونُقلوا إلى مستشفى "رامبام" في حيفا. وأفادت التقارير بأن اثنين من المصابين في حال خطرة، وقد وُضعا تحت التخدير والتنفس الاصطناعي في قسم العناية المركزة، فيما استقرت حال المصاب الثالث وصُنفت متوسطة.


وتصف وسائل الإعلام الإسرائيلية تلال علي الطاهر بأنها من أكثر مناطق القتال تعقيداً بالنسبة إلى الجيش الإسرائيلي داخل لبنان، ولا سيما بسبب المنشآت الموجودة تحت الأرض. ووفق القناة 12 الاسرائيلية، تضم المنطقة مجمعاً واسعاً واستراتيجياً تابعاً لحزب الله، كان نحو 40 عنصراً من الحزب محاصرين داخله حتى وقت قريب، بينما تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات بحث وتمشيط واستهداف فوق الأرض.


وفي أعقاب إصابة الجنود، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مقر مركزي لحزب الله في بلدة أنصار، قال إن علي حسن، قائد كتيبة في "قوة الرضوان"، كان موجوداً داخله. وزعم الجيش أنه قتل حسن إلى جانب عناصر آخرين قال إنهم كانوا يعملون على إعداد عمليات ضد قواته في المنطقة الأمنية.


وأشار الجيش الإسرائيلي إلى وجود أفراد من عائلة حسن داخل المبنى لحظة الغارة وإصابتهم، مدعياً أنهم لم يكونوا هدفاً للهجوم، وأن حسن استخدم عائلته "دروعاً بشرية" واختبأ معها داخل المقر العسكري.


وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أصدر بياناً استثنائياً باللغة الإنكليزية، اتهم فيه حزب الله بخرق وقف إطلاق النار عبر استهداف الجنود الإسرائيليين، وقال إن الجيش رد بقصف المقر الذي أصدر الأمر بتنفيذ الهجوم.


وبين إصابة الجنود فجر السبت واتساع الغارات فجر الأحد، انتقلت المواجهة في تلال علي الطاهر إلى مستوى أكثر حدة، وسط تصعيد جوي ومدفعي إسرائيلي واسع في جنوب لبنان.