بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

مجلس الشيوخ الأمريكي يحبط محاولة ديمقراطية لمطالبة ترامب بكشف الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة

مجلس الشيوخ الأمريكي يحبط محاولة ديمقراطية لمطالبة ترامب بكشف الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة

أحبط مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء، محاولة ديمقراطية لطرح قرار يطالب إدارة الرئيس دونالد ترامب بإعداد تقرير رسمي حول أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة حالت دون المضي في القرار الذي قاده السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن.

وفشل الإجراء الإجرائي لطرح القرار للتصويت، بعدما حصل على 47 صوتاً مقابل 51، فيما كان السيناتور الديمقراطي جون فيترمان الوحيد من أعضاء حزبه الذي صوت ضده، بينما صوّت السيناتور الجمهوري راند بول لصالحه.

وكان القرار، الذي يحمل الرقم S.Res.852، سيُلزم وزارة الخارجية بإعداد تقرير غير سري حول أعمال العنف والانتهاكات التي يتعرض لها مواطنون أمريكيون على أيدي مستوطنين إسرائيليين أو قوات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية، على أن يُقدّم التقرير خلال 30 يوما. وفي حال عدم تقديمه، كان القرار ينص على تجميد بعض المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل.

ويقود القرار فان هولن إلى جانب السيناتورين الديمقراطيين تيم كين وبيرني ساندرز، فيما انضم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين إلى المبادرة منذ طرحها في نهاية أغسطس/آب.

وقال فان هولن، في كلمة أمام مجلس الشيوخ قبيل التصويت، إن تسعة مواطنين أمريكيين قُتلوا في الضفة الغربية خلال أكثر قليلا من أربع سنوات على أيدي مستوطنين إسرائيليين أو أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية، معتبرا أن هذه الحالات لم تشهد محاسبة.

وأضاف أن الوقت حان لتسليط الضوء على عمليات القتل وانتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية والحصول على إجابات بشأنها.

ويستند القرار إلى قانون المساعدات الخارجية لعام 1961، الذي يتيح للكونغرس اتخاذ إجراءات بشأن المساعدات الأمنية للدول التي تنخرط في «نمط مستمر من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المعترف بها دوليا».

ويشير القرار أيضا إلى احتجاز واستجواب ومحاكمة وسجن نحو 13 ألف طفل فلسطيني من جانب السلطات العسكرية الإسرائيلية منذ عام 2000.

وقال كين، خلال النقاش، إنه سمع مسؤولين عسكريين أمريكيين يتحدثون عن أعمال عنف يرتكبها إسرائيليون وأفراد من قوات الأمن أو جنود احتياط إسرائيليين في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن الوضع هناك «صعب للغاية».

وأضاف أن تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية ومنظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية وثقت هجمات على تجمعات فلسطينية في الضفة الغربية، قال إنها لم تتبعها محاسبة كافية.

وتأتي هذه المبادرة في ظل انتقادات دولية متزايدة لعنف المستوطنين في الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد الهجمات على الفلسطينيين.

وقال كين إن الولايات المتحدة وإسرائيل تربطهما علاقة صداقة، لكنه أضاف أن تقديم تقارير عن أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان يجب أن يكون جزءا من هذه العلاقة.

من جانبه، دعا ساندرز إلى محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف في غزة والضفة الغربية، وقال إن الولايات المتحدة لا يمكنها الاستمرار في تمويل العنف «وغض الطرف» عنه.

ونقلت منصة «كومن دريمز» عن كافان خرازيان، كبير مستشاري السياسات في منظمة «ديماند بروغرس»، قوله إن دافعي الضرائب الأمريكيين «يستحقون إجابات» بشأن ما يحدث وما تفعله الحكومة الأمريكية لمنع استخدام المساعدات العسكرية في انتهاكات حقوق الإنسان.

كما أعلنت منظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة دعمها للقرار، معتبرة أنه يمثل فرصة للضغط على إدارة ترامب بشأن سياساتها وغياب المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية، في عهد الوزير ماركو روبيو، قد أصدرت العام الماضي تقريرا حول ممارسات إسرائيل في مجال حقوق الإنسان، إلا أن «كومن دريمز» ذكرت أنه لم يتناول قضايا من بينها جهود الضمّ وهدم المنازل ودعم عنف المستوطنين في الضفة الغربية.

ويأتي فشل التصويت الأخير بعد أن قال فان هولن إن الولايات المتحدة أخفقت لسنوات في تحقيق العدالة للأمريكيين الذين قُتلوا في الضفة الغربية أو احتجزتهم الحكومة الإسرائيلية، وكذلك في ضمان المساءلة عن الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون.

وتشير بيانات تتبع تمويل الحملات إلى أن الغالبية الساحقة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي لديهم صلات مالية بجماعات الضغط والمنظمات الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، سواء عبر تبرعات مباشرة ومخصصة من لجان العمل السياسي أو عبر الإنفاق الانتخابي المستقل. وتشمل هذه الشبكة جهات متعددة، من بينها “أيباك” ومنظمات ولجان سياسية أخرى مؤيدة لإسرائيل.