كشف تقرير إسرائيلي، عن تفاصيل جديدة حول عملية الاغتيال الفاشلة التي نفذتها إسرائيل، وكانت تستهدف علي العامودي، قائد حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في قطاع غزة.
وذكر تقرير لقناة “i24NEWS “، أن المعلومات المتوفرة تكشف أن العامودي غادر الشقة المستهدفة قبل يوم من القصف، وهو ما يثير تساؤلات حول احتمال وجود “تضليل استخباراتي”، لجأت إليه “حماس”، وعن دور “عملاء مزدوجين” في تحديد موقع القيادي البارز في الحركة.
وكانت إسرائيل استهدفت فجر السبت بثلاثة صواريخ الطوابق الأرضية في عمارة سكنية تقع غرب مدينة غزة، لاغتيال العامودي، بعد أن زعمت أنه كان من قاطنيها، وقد أدت الغارة إلى استشهاد خمسة فلسطينيين من بينهم أربعة نساء، بينهم مسنتان وابنتيهما، ومن بين النساء اثنتان من المسيحيين القاطنين في قطاع غزة.
ووفقا لتقارير أولية، فإن العامودي نجا من هذه الغارة الجوية القوية التي خلفت دمارا كبيرا في المكان.
وتنقل القناة الإسرائيلية عن مصادرها، أن الشقة المستهدفة كانت تعود فعلا للعامودي، ولكنه غادرها لعقد اجتماعات في مكان آخر من قطاع غزة، قبل يوم واحد من الهجوم الإسرائيلي.
المصادر التي نقلت عنها القناة، ذكرت أنه لم يكن أحد في الشقة السكنية لحظة الهجوم الإسرائيلي، وأن القتلى والإصابات جميعهم من المدنيين الذين يقطنون في الطابق السكني نفسه وأسفله، بعدما طالت الصواريخ الطابقين الأول والأرضي.
وقد أشارت القناة إلى أن ذلك الأمر يطرح تساؤلا، فيما إذا كانت حركة “حماس” تعمدت تضليل إسرائيل في العملية، وفيما إذا كان هناك “عميل مزدوج” قد أدلى بمعلومات خاطئة بشكل متعمد.
وتوضح المصادر أن تجنيد عملاء مزدوجين حصل مرات عديدة، بعدما اكتشفت “حماس” عملاء دون أن يتمكن مشغلوهم من جهاز الأمن العام “الشاباك” من كشف تعرضهم للاعتقال من قبل أجهزة أمن “حماس”.
وتوضح المصادر أنه بعد عملية اختطاف إسرائيل لمعين العرابيد، الضابط الكبير في جهاز الأمن التابع لـ “حماس” في غزة، والذي تصنفه أيضا أنه أحد أبرز قادة جهاز الأمن الخاص بالحركة، تم الكشف عن العديد من العملاء. ويبدو أن إسرائيل لم تعلم عنهم جميعا، وأن “حماس” نجحت في تجنيدهم بشكل مزدوج لتوجيه ضربة أمنية تظهر فشل “الشاباك” في اغتيال شخصية مؤثرة.
المصادر أوضحت أن مثل هذه العملية ممكنة، خاصة وأن العرابيد نفسه كان مسؤولا بشكل مباشر عن ملف العملاء المزدوجين، وذكرت أنه حاول بعد اغتيال مازن فقهاء، أحد قادة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة “حماس” على يد متعاونين لصالح إسرائيل عام 2017، تجنيد أحد العملاء لقتل مشغله أحد ضباط “الشاباك”، إلا أن الذي أوكلت إليه المهمة عندما ذهب للضابط أبلغه بالمخطط وأبقاه في إسرائيل بدون أن يعيده إلى غزة.
المصادر بيّنت أنه لأكثر من عقد من الزمن، كانت لعبة الاستخبارات ما بين حماس وإسرائيل قائمة بعيدا عن أعين الإعلام، وأن الكثير من الضربات وجّهتها حماس لإسرائيل بفعل اكتشاف عدد كبير من العملاء، ما كثف من عمليات استهدافهم وأوقع بعضهم ليعمل بشكل مزدوج، ما أدى في بعض الحالات لفشل استخباراتي إسرائيلي، قبل أن تفشل إسرائيل كليا في إيجاد عملاء لها في أماكن حساسة، الأمر الذي أتاح فيما يبدو لـ”حماس”، وفقا للقناة الإسرائيلية، إقناع إسرائيل بخطتها التضليلية التي أدت لهجوم السابع من أكتوبر 2023.
