بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

قتله الحرمان من العلاج… إسرائيل تسلّم جثمان فلسطيني أسير من الضفة

قتله الحرمان من العلاج… إسرائيل تسلّم جثمان فلسطيني أسير من الضفة

رام الله: سلّمت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، الخميس، جثمان أسير فلسطيني بعد احتجازه لأكثر من 7 أشهر منذ استشهاده في المعتقل جراء حرمانه من العلاج، فيما تواصل احتجاز جثامين 99 أسيرا، وفق منظمات الأسرى الفلسطينية.

جاء ذلك وفق بيان لـ”نادي الأسير” و”مؤسسة الضمير” (غير الحكوميتين)، وهيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير (حكومية).

وبحسب البيان، “اعتُقل مروان حرز الله، من مخيم العين في نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة في كانون الثاني/ يناير 2026 بذريعة التحريض، قبل أن تعلن سلطات الاحتلال الإسرائيلية استشهاده في 28 آذار/ مارس داخل سجن مجدو”.

وأكد أن استشهاده جاء “نتيجة مباشرة لسياسة الحرمان من العلاج والرعاية الصحية اللازمة”، محمّلة سلطات الاحتلال وإدارة سجونها المسؤولية عنها في ظل “الانتهاكات الممنهجة” بحق الأسرى.

وأوضح أنه “بعد تسليم جثمان حرز الله، ارتفع عدد جثامين الأسرى الشهداء التي لا تزال سلطات الاحتلال تحتجزها إلى 99 جثمانا، بينها جثامين 88 أسيرا استشهدوا منذ بدء الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023”.

وأضافت أن “جثامين الأسرى الشهداء تأتي ضمن حصيلة أوسع تضمّ مئات جثامين الشهداء الفلسطينيين التي لا تزال سلطات الاحتلال تحتجزها، إلى جانب استمرار عدم الكشف عن مصير عشرات المعتقلين من قطاع غزة”.

وقالت منظمات الأسرى إن “احتجاز الجثامين يحرم عائلات الشهداء من معرفة مصير أبنائهم ووداعهم ودفنهم بكرامة، معتبرة أن هذه السياسة تمثل امتدادا للانتهاكات بحق الفلسطينيين حتى بعد الوفاة”.

وجددت مطالبتها المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والعمل على إنهاء سياسة احتجاز جثامين الشهداء، والكشف عن مصير جميع المفقودين والمحتجزين، وتسليم الجثامين إلى عائلاتهم وتمكينهم من دفن أبنائهم بكرامة ودون شروط أو قيود.


وفي أيلول/ سبتمبر 2019، أجازت المحكمة العليا الإسرائيلية للسلطات العسكرية احتجاز الجثامين استنادا إلى أنظمة الطوارئ لعام 1945، بما يشمل استخدامها في مفاوضات لاستعادة إسرائيليين أو جثامينهم.

وفي 2020، وسّع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابنيت) الحالات التي يمكن فيها احتجاز جثامين فلسطينيين.

والثلاثاء، أكدت منظمات الأسرى في ورقة بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، استشهاد 92 أسيرا فلسطينيا في سجون إسرائيل، فيما تجاوزت الاعتقالات في الضفة الغربية بما فيها القدس 26 ألف حالة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأوضحت المنظمات أن “عدد الشهداء الأسرى منذ عام 1967 بلغ 329 شهيدا، بينهم 92 استشهدوا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بما يمثل نحو 28 بالمئة من إجمالي شهداء الحركة الأسيرة”.

وينفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي حملات شبه يومية لاعتقال فلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، تتخللها عادة مداهمات وتفتيش للمنازل، وفق مؤسسات فلسطينية تعنى بشؤون الأسرى.

ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وشملت عمليات قتل واعتقال وتهجير وهدم منازل وتجريف أراض والتوسع الاستيطاني، وفق مصادر فلسطينية.

وبشكل متكرر، ترد تقارير من منظمات حقوقية وصحافية فلسطينية وإسرائيلية ودولية عن تعرض الأسرى في السجون الإسرائيلية وعددهم بالآلاف لسوء المعاملة والتعذيب والإهمال الطبي وصولا إلى التسبب بالموت واحتجاز الجثامين.

(الأناضول)