ماذا بعد مجازر البلدات اللبنانية اليوم؟
رئيس التحرير
خضر السبعين
منذ صباح اليوم الاثنين يشن الطيران الحربي الصهيوني مئات الغارات التي تستهدف كافة القرى والبلدات في جنوب لبنان والبقاع الغربي وصولا الى الهرمل، غارات عنيفة ومدمرة أدت حتى ساعات ما بعد الظهر الى ارتقاء أكثر من مائتي شهيد وأكثر من سبعمائة جريح، عدا عن الدمار الهائل الذي أتى على مئات المباني السكنية.
ومايزال العدوان مستمراً دون توقف ومعه يكون عدد الشهداء والجرحى مرشحاً للارتفاع!
طبعاً الأعداد المذكورة التي أعلنتها وزارة الصحة تشمل من نُقلوا الى المستشفيات، و المؤكد أن الأعداد أكبر بكثير نظراً لعدم امكانية الوصول الى الكثير من البلدات المقصوفة وتلك التي تتعرض للقصف كونها محاصرة بالعدوان الصاروخي المتواصل!
مجازر اليوم لا تختلف عن تلك التي تَلفُّ قطاع غزة منذ ما يقرب من سنة حتى اليوم!
والسؤال البديهي في هذا الجو الملتهب: هل سيبقى "حزب الله" ملتزماً بضوابط عدم الوصول الى حرب مفتوحة بذريعة عدم تحقيق رغبة النتن ياهو في جرّ المنطقة الى حرب مفتوحة بعد فشله في تحقيق أهداف حربه على غزة؟
وهل يتحمل الحزب وزر الدماء النازفة في مختلف مناطق لبنان في أعقاب كسر العدو الصهيوني لكل قواعد الاشتباك بدءاً من عمليات اغتيال القادة في الضاحية الجنوبية (الشهداء: صالح العاروري، فؤاد شكر، ابراهيم الطويل ورفاقه) مروراً بتفجير أجهزة الاتصال التي طالت الالاف من المنتمين الى بيئة "حزب الله" وصولاً الى الأعداد الكبيرة للشهداء والجرحى اليوم!
لا يستطيع عاقل انكار الدور المساند والفاعل لحزب الله الى جانب المقاومة في غزة، وما قدمه الحزب من مئات الشهداء "على طريق القدس"، الا أن ما يقوم به العدو الاسرائيلي في لبنان لم يعد يحتمل ضبط النفس والحرب المحدودة وردات الفعل كي لا يتمكن العدو الصهيوني من تحقيق أهدفه!
ويُفترض أن تكون حسابات "المقاومة الاسلامية في لبنان" مختلفة عن حسابات اقليمية يجري الحديث عنها في بعض وسائل الاعلام وتحديداً العلاقات الأميركية الايرانية التي فرضت ضوابط على طهران وخاصة لجهة الرد على جريمة اغتيال الشهيد القائد اسماعيل هنية في عقر دار النظام الايراني؟
