النازحون في مدارس الأونروا: غياب المنظمات الدولية غير الحكومية...
والمجتمع المحلي بلا حول ولا قوة!
رئيس التحرير
خضر السبعين
منذ بضعة أشهر وضعت الاونروا خطة طوارئ، في حال نشوب حرب في لبنان، عنوانها العريض تخصيص ١١ مراكزاً لاستقبال النازحين، ومن بين هذه المراكز ٦ في مخيم نهر البارد.
ومع بدء تدفق النازحين تحت وطأة العدوان الهمجي الصهيوني على بعض المناطق اللبنانية، واستهداف المدنيين بشكل خاص، وصلت أعداد كبيرة من النازحين اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين الى مراكز مخيم نهر البارد.
وقد تبين أن ما وفَّرته الأونروا للنازحين يقتصر على الايواء ولوازم النوم دون غيرها، ما يعني عدم توفير الطعام والشراب اللازمين وسواهما من الحاجات الضرورية!
وبحسب المعلومات المتوفرة فقد قام بعض الأفراد والروابط في مخيم نهر البارد بتأمين بعض وجبات الطعام للنازحين.
ومع تزايد أعداد النازحين لم يعد ممكناً توفير ما يلزمهم من طعام، وفي معظم الأحيان ينتظر معظم النازحين من يقدم لهم ما يسد ولو الحد الأدنى من حاجتهم للطعام، ويتساءل بعض الأطفال: متى سيصلنا الطعام، فلا يجدون اجابات على تساؤلاتهم؟
وبالنسبة للاونروا فهي تعاني من ضائقة مالية نتيجة لتوقف بعض الدول عن تقديم المساهمات المالية اللازمة لتأدية برامجها في مناطق خدماتها استجابة لاتهامات العدو الصهيوني لهذه المنظمة الدولية بالضلوع بالارهاب!
المجتمع المحلي يعاني من أوضاع معيشية صعبة، ومعظم اللاجئين الفلسطينيين يقبعون تحت خط الفقر، ومن لديه القدرة على مد يد العون للنازحين ليست لديه القدرة على تقديم المساعدات لفترة طويلة، كما أن تزايد أعداد النازحين يتطلب قيام مؤسسات متمكنة بذلك!
وهنا نسأل عن المنظمات غير الحكومية الدولية (NGOS) التي كانت تتزاحم في اغداق مختلف أنواع المساعدات على النازحين والمنكوبين جرًّاء الحروب والكوارث في الكثير من بلدان العالم؟!
الغياب الكلي للمنظمات الدولية يثير الشكوك والتساؤل عما اذا كان غيابها من بين وسائل الضغط لفك الارتباط بين الناس والمقاومة!
واذا كانت بعض الأقاويل تتحدث عن احتمال افتتاح مطبخ الأونروا لتوفير الطعام للنازحين في الأيام القليلة المقبلة، الا أن هناك مخاوف من أن يصيب النازحين في لبنان ما يصيب النازحين في غزة من تجويع وحصار وقتل بهدف تجويعهم ودفعهم الى الانهزام!
