نداء من شمال غزة الى الأنظمة العربية والاسلامية: لا نريد منكم سوى الأكفان!
رئيس التحرير
خضر السبعين
منذ الأيام الأولى لبدء العدوان الصهيوني الدموي على قطاع غزة، في أعقاب عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، وبعد أن فرض الكيان الاسرائيلي حصاراً مطبقاً على القطاع، وسماحه بدخول عدد محدود من الشاحنات عبر معبر رفح المصري، فقد كانت الكمية الأكبر من حمولة الشاحنات عبارة عن عشرات الاف "الأكفان"، وكأن الشعب الغزاوي بحاجة الى أكفان بدل الغذاء والماء والدواء!
طبعاً تلك الأكفان مُرسلة من بعض الدول العربية والاسلامية!
فهل كانت تلك الأكفان تحمل رسالة من الأنظمة العربية والاسلامية الى أهل غزة تُعبر عن عجزهم أو تغطيتهم لعمليات "التجزير" بالمدنيين؟
كثيرون استغربوا ارسال الأكفان لعلمهم أن الشهداء لا يُشترط تكفينهم، كما أن أعداداً كبيرة من الشهداء لم يستطع أحد استخراج جثامينهم من تحت الأنقاض!
في هذه الأيام التي تشهد مجازر في كل أرجاء غزة، وخاصة شمال القطاع، وتحديداً في جباليا ومخيمها وبيت لاهيا... التي تتعرض لابادة جماعية يتعرض لها حوالي ٤٠٠ ألف انسان مُحاصَر،
مذبحة لم يعرف لها التاريخ الحديث مثيلاً.
مذبحة يشاهدها العالم بشكل مباشر عبر وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي.
مذبحة يتفرج عليها
حكام العرب والمسلمين وزبانيتهم وعلماؤهم وشعوبهم.
مذبحة قد ينتج عنها استشهاد عشرات الالاف من الأطفال والنساء والمسنين.
ولأن سكان شمال غزة يتعرضون للابادة الجماعية بالقصف والتجويع والتعطيش، بلا مستشفيات، وبلا أدنى متطلبات البقاء أحياء، فانهم يوجهون نداءً الى الأنظمة العربية والاسلامية:
أرسلوا لنا عشرات الاف الأكفان لعل مَن بعدنا يستطيعون تكفيننا، وبذلك تكونوا قد برأتم أنفسكم مما لنا من حقوق في أعناقكم.... لا بَيَّضَ الله وجوهكم ولا صحائفكم!
