"صهيونية" بلينكن تتجاوز كل الخطوط!
رئيس التحرير
خضر السبعين
عندما وصل وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية أنتوني بلينكن الى تل أبيب غداة "طوفان الأقصى" أعلن، بكل وقاحة وصراحة، أنه يأتي لا بصفته وزيراً أميركياً بل بصفته يهودياً جاء للوقوف الى جانب الكيان الاسرائيلي ومشاركة قياداته في الأفكار والمخططات الرامية الى استعادة "هيبة" الكيان التي مرَّغها أبطال "الطوفان" تحت أقدامهم، والى تدمير غزة وقتل سكانها ارضاء لغريزة اليهود التي تدعو الى قتل العرب والمسلمين (ما عدا العملاء لأنهم يخدمون المشروع التوراتي النازي)!
منذ السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ وحتى اليوم زار بلينكن منطقة الشرق الأوسط مرات عديدة، وجال ما بين تل أبيب وعواصم العربان لحشد كل الامكانيات والمواقف الى جانب الكيان الصهيوني ومن أجل القضاء على المقاومة، بمختلف تلاوينها، تمهيداً للتطبيع الذي كان يسير بخطى سريعة في معظم عواصم المنطقة (قبل الطوفان)!
بلينكن في كل تصريحاته يُعبِّر عن انحيازه الكامل الى جانب الكيان المحتل والدفاع عما يَرتكب من مجازر ومذابح، بحجة "الدفاع عن النفس"، لا بل من أجل القضاء على "الارهاب الاسلامي" (كما يسميه)، و"من أجل غدٍ أفضل لشعوب المنطقة"!
هذا الوزير الذي يتباهى بيهوديته يتحدث عن غزة "بعد حماس"، وعن لبنان "بعد حزب الله"، وعن "التطرف والارهاب الايراني"، وفي الوقت عينه يروَّج ل"السلام" و"الازدهار" و"التعايش" مع الكيان الاسرائيلي!
بلينكن أثبت في كل مواقفه وتصريحاته وأفعاله أنه "أكثر صهيونية من النتن ياهو وبن غفير وسموتريتش وكل غلاة الصهاينة، وهو تجاوز كل الخطوط وكل الألوان في "صهيونيته" وكذبه ووقاحته.
والطامة الكبرى أنه يقود المفاوضات المتعلقة بالحرب على غزة وعلى لبنان، مدَّعياً أنه وادارة رئيسه بايدن يفعلان ما بوسعهما لوقف الحرب "حماية للمدنيين"، هؤلاء المدنيون الذين يُقتَلون بالسلاح الأميركي في تناقض واضح بين الأقوال والأفعال!
