بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

"نداء العلماء: حقنا للدماء"

"نداء العلماء: حقنا للدماء"

"نداء العلماء: حقنا للدماء"
بيان مشترك ل"هيئة علماء المسلمين في لبنان" و"رابطة علماء فلسطين في لبنان" حول الاشتباكات العبثية الدامية في مخيم "عين الحلوة":

قال تعالى:﴿مَن قَتَلَ نَفسًا بِغَيرِ نَفسٍ أَو فَسادٍ فِي الأَرضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النّاسَ جَميعًا وَمَن أَحياها فَكَأَنَّما أَحيَا النّاسَ جَميعًا﴾
وقال ﷺ: "لنْ يَزَالَ المُؤْمِنُ في فُسْحَةٍ مِن دِينِهِ، ما لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا" رواه البخاري.

أولا: إلى المتقاتلين في مخيم "عين الحلوة" عاصمة الشتات الفلسطيني:
 نناشدكم الله والرحم أن تتقوا الله وتُلقوا السلاح فقد تم تجاوز كل الحدود والخطوط وبلغت القلوب الحناجر، وندعو كافة الأطراف إلى وقف فوري لإطلاق النار إفساحا في المجال أمام جهود إجلاء الجرحى والقتلى والعالقين، وتمهيدا لعودة النازحين إلى بيوتهم، ومعالجة جذور الأزمة حقنا للدماء ورحمة بالأبرياء، وندعو الجميع إلى إلقاء "سلاح الفتنة" وإبقاء "بوصلة البندقية" نحو "القضية المركزية".

ثانيا: نناشدكم كعلماء،  ومعنا يناشدكم الآباء والأمهات والأبناء من أهل المخيم وسائر المخيمات وفي الشتات، تناشدكم غزة والضفة والقدس والأقصى وكل فلسطين والأمة من ورائهم جميعا أن كُفّوا أيديكم وأقيموا الصلاة وعالجوا الجرحى وطمأنوا الخائفين.

ثالثا: إلى إخواننا في "القوى الإسلامية" نواكب معكم ونوآزر مساعيكم ونشد على أيديكم ونجدد الثقة بكم في إنهاء مسلسل الثأر العبثي المتجدد وكما عهدناكم فأنتم بعون الله أهل لها.

ونؤكد لأهلنا في "عين الحلوة" بكافة أطيافهم: إن ما بيننا من دين وجوار وأخوّة هو الميثاق والضمانة ضد أي محاولة لأخذ المخيم وأهله الشرفاء وجواره الحاضن إلى حيث لا يريد أحد، ونوصيكم بالاعتصام بحبل الله جميعا ووأد الفتنة بالأخذ على يد العابثين في الداخل والمُستخفّين من الخارج، بما يُعيد للمخيم أمنه واعتباره ويعوّض على المتضررين ويضمن عدم تكرار هذه الاستباحة والاستخدام المُفرِط للقوة.

رابعا: وإلى قيادة "حركة فتح" التي أظهرت مسؤولية عالية في احتواء الأزمة ودفعت ثمن ذلك من دماء قيادييها وشبابها فإننا نثمّن عاليا الشراكة المسؤولة والبناءة والتي عبّر عنها بيان قيادة "هيئة العمل الفلسطيني المشترك للقوى الوطنية والإسلامية في منطقة صيدا".

خامسا: إن الظرف الدقيق الذي يمر به بلدنا لبنان والمنطقة والعالم يوجب على رئاسة الحكومة وقيادة الجيش والمرجعيات الفلسطينية والفصائل كافة رفع مستوى الجهوزية إلى أعلى الدرجات، فبتضامننا لن نسمح بتكرار مأساة "نهر البارد" هذا المخيم الذي مضى على مأساته ستة عشر عاما ولم يتم إعادة إعماره بعد. وسنقف صفا واحدا في وجه أي استغلال غبي أو موتور أو مشبوه أو أرعن يسعى إلى تأجيج الفتنة من الخاصرة الفلسطينية - اللبنانية ومن المخيمات تحديدا.

سادسا: إلى الإخوة الشرفاء، أمامنا رحلة طويلة جليلة على طريق تحرير القدس وفلسطين وقبلها إعادة بناء مخيماتنا وإنساننا الفلسطيني المعتصم بحبل الله والمتمسك ببندقيته التي لا تُخطئ رأس عدوه المحتل لأرضه.

ختاما: رحم الله الأبرياء وعافى الجرحى وهدّأ من روع المدنيين والجوار، وحفظ الله مخيماتنا وأهلنا، وحفظ الله لبنان وفلسطين، حتى التحرير والعودة القريبة بإذن الله.

"رابطة علماء فلسطين في لبنان"
#هيئةعلماءالمسلمينفيلبنان 

الأحد 30 تموز 2023
الموافق 12 محرم 1445هـ