مع تنفيذ البند الثالث من اتفاق وقف اطلاق النار في المخيم عين الحلوة والمتمثل باخلاء مجمع المدارس من المسلحين ونشر القوة الفلسطينية المشتركة على مداخله ، يمكن القول ان القوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية في مخيم عين الحلوة نجحت في نزع فتيل جديد من فتائل التفجير التي خلفتها جولتا الإشتباكات الأخيرة في المخيم بين حركة فتح ومجموعات اسلامية مسلحة منذ نهاية تموز الماضي واسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً وجرح المئات وتهجير الآلاف وتضرر اكثر من الف وحدة سكنية وتجارية في المخيم والتعمير كلياً أو جزئياً.
اخلاء مجمع مدارس الأنروا الذي يقع على خط تماس مباشر بين معقلي فتح ( في حي البركسات والشارع الفوقاني ) والمجموعات المسلحة ( في حي الطوارىء والتعمير التحتاني ) كان سبقه منذ الصباح أجواء تتراوح بين التفاؤل والتشاؤم حيال وجهة الوضع الأمني في المخيم لكن رجح الكفة الأولى تأكيد مصادر الطرفين ( فتح والاسلاميين ) الإلتزام بالانتقال الى البند الثالث من اتفاق تثبيت وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه برعاية ومبادرة من الرئيس نبيه بري ، بنشر القوة المشتركة عند مداخل المجمع بالتزامن مع انسحاب المسلحين منه. وحددت ساعة الصفر بعد صلاة الجمعة.
وترى اوساط فلسطينية مراقبة للوضع في المخيم أنه "بما تم تحقيقه من بنود الاتفاق حتى الآن ، يمكن القول أن الوضع في المخيم قد خطا اكثر من نصف المسافة باتجاه تثبيت وقف النار ، ليبقى امام القوى الفلسطينية اكثر من مهمة او تحد بدءاً من تسليم مجمع المدارس للأنروا لتباشر اعمال الترميم والتحضير لبدء العام الدراسي الذي سبق وأعلنت تأجيله بسبب تداعيات احداث المخيم ، الى عودة النازحين والمباشرة بمسح الأضرار تمهيدا للتعويض عليهم ، ، لكن التحدي الأخطر بحسب هذه الأوساط هو العمل على تسليم المطلوبين المتهمين بجريمة اغتيال قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء ابو أشرف العرموشي ورفاقه والتي كانت سببا مباشرا في اندلاع الاشتباكات ، وهو أمر لا يزال حتى الآن يصطدم برفض" الشباب المسلم" تسليم أي مطلوب من هؤلاء ، ما يبقي موضوع التسليم معلقاً بانتظار ما يستجد من تطورات على خط هذا الملف!.
