وقفة تضامنية في مخيم البداوي بمناسبة الذكرى الـ77 للنكبة واستنكارا للجرائم الصهيونية
إحياء للذكرى الـ77 لنكبة فلسطين، واستنكارا لحرب الابادة الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس، وبدعوة من لجان العمل في المخيمات، شارك وفدٌ من حركة "فتح" قيادة منطقة الشمال في الوقفة التضامنية تحت عنوان: ( إما فلسطين وإما النار جيلا بعد جيل )، وذلك يوم السبت ١٧-٥-٢٠٢٥ أمام محطة سرحان بمخيم البداوي.
اوترأس الوفد أمين سرّ حركة "فتح" وفصائل (م.ت.ف) في منطقة الشمال عضو لجنة العلاقات الوطنية في لبنان مصطفى أبو حرب ويرافقه أعضاء من قيادة المنطقة وأمين سرّ وأعضاء شعبة البداوي، وممثلين عن الفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية، وكوادر تنظيمية وحركية وأخوات، وحشد من أبناء شعبنا.
وفي موقف وطني جامع، ألقى أمين سرّ حركة "فتح" وفصائل (م.ت.ف) في منطقة الشمال كلمة باسم الفصائل الفلسطينية، أكد فيها على تمسك الشعب الفلسطيني بثوابته الوطنية، وعلى رأسها حق العودة، ورفض التوطين والوطن البديل، داعيًا إلى تعزيز الوحدة الوطنية في وجه العدوان الإسرائيلي المتواصل على أبناء شعبنا في الوطن والشتات.
واستهل كلمته بقوله: سبعةٌ وسبعون عاماً من الغربة على أرض الوطن، لكنها لم توهن عزيمتنا، بل زادتنا إصراراً وتمسكاً بحق العودة، وبأن فلسطين كل فلسطين هي لنا، من رأس الناقورة حتى صحراء النقب... هواؤها وماؤها وتربتها لنا، ولن نساوم على شبر واحد منها.
وأضاف، نحن أبناء فلسطين الحقيقيين، لا ننتمي فقط إلى جغرافيا المخيمات والنجوع، بل ننتمي إلى الجليل والمثلث والنقب ويافا وصفد والرملة وسخنين وصفورية، فنحن من حملنا الوصية جيلاً بعد جيل، بأن نحفظ الأرض، وأن لا نفرّط بالحق، وأن نُبقي البندقية مرفوعة حتى نعود.
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني، رغم الغربة والشتات، لم ينسَ قضيته يوماً، بل قدّم التضحيات في كل بقعة من بقاع الأرض، وشيد الأوطان، دون أن يغفل لحظة عن وطنه الأم، وقال: في كل مكان بنينا، لكننا لم نبنَ لأنفسنا وحدنا، بل لأننا نحمل همّ العودة، ونمدّ يدنا إلى بعضنا البعض اليوم، على قاعدة الوحدة الوطنية، لنبني دولتنا الفلسطينية المستقلة على كامل ترابنا الوطني.
وشدّد على أن العدوان المتواصل على غزة، والضفة الغربية والقدس، لن يزيد شعبنا إلا وحدةً وثباتاً.
وأضاف، قدمنا الشهداء، وارتوت أرض فلسطين بدماء أبنائها، لكننا لم ننكسر، فهذا هو شعب الجبارين، الذي غرس بأقدامه أشجار الزيتون، وصمد في وجه المحن، ورفض أن يساوم على قضيته.
وفي ما يخص قضية الأسرى، قال: لن ننسى أسرانا الأبطال، الذين فضلوا البقاء في زنازين الاحتلال على أن يُنفوا عن أرضهم، فقضية الأسرى ستظل في مقدمة أولوياتنا، لأنها عنوان كرامتنا، ولن تكون العودة أو القدس أغلى من أسرانا، بل هم جميعاً في قلب المعركة الوطنية.
وتطرّق إلى وضع المخيمات في لبنان قائلاً: المخيمات الفلسطينية في لبنان أمانة في أعناقنا، وسنعمل بكل ما أوتينا من قوة لحماية أمنها واستقرارها، بالتنسيق مع أشقائنا في لبنان، فسلامة المخيم من سلامة الجوار.
ورحب بزيارة الرئيس محمود عباس المرتقبة إلى الشمال، قائلاً: نرحب بسيادة الرئيس محمود عباس، الذي يأتي إلينا ليطمئن علينا ويؤكد على رفض التوطين والتهجير، ويجدد تمسك القيادة بحق العودة، ونحن نثق بهذا الموقف الوطني الثابت الذي عبر عنه السيد الرئيس حين قال: (إن أرادوا تهجيرنا، فليهجّرونا إلى قُرانا ومدننا التي خرجنا منها).
وفي ختام كلمته، وجّه التحية لأرواح الشهداء، وعلى رأسهم الشهيد الرمز ياسر عرفات، وقال: نترحم على شهدائنا الأبرار، وفي مقدمتهم الشهيد القائد ياسر عرفات، وكل شهداء الثورة الفلسطينية، ونحيي مقاومي غزة، ومقاتلي الضفة والقدس، ونرسل التحية لكل حر ينبض قلبه بحب فلسطين، من اليمن إلى جنوب لبنان، وكل من يقف مع قضيتنا العادلة .
