بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان: بين التحديات والآمال

حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان: بين التحديات والآمال

حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان: بين التحديات والآمال

منذ نكبة عام 1948، يعيش في لبنان أكثر من 174,000 لاجئ فلسطيني مسجّل لدى وكالة "الأونروا"، موزّعين على 12 مخيمًا رسميًا وعدد من التجمعات غير الرسمية.  
ورغم مرور أكثر من سبعة عقود على وجودهم، لا يزال اللاجئون الفلسطينيون يواجهون تحديات قانونية واقتصادية واجتماعية تؤثر على حياتهم اليومية. 

⚖️ `الوضع القانوني: "أجانب" في وطن اللجوء`

يُعامل اللاجئون الفلسطينيون في لبنان كأجانب، مما يحدّ من حقوقهم الأساسية: 

حق التملك: يُحظر على الفلسطينيين تملّك العقارات بموجب القانون رقم 296/2001، الذي يمنع أي شخص لا يحمل جنسية دولة معترف بها من التملك، مما يحرمهم من امتلاك حتى شقة سكنية.  

حق العمل: يُطلب من الفلسطينيين الحصول على إجازة عمل، ورغم إعفائهم من رسومها، إلا أن الإجراءات المعقدة والتمييز في بعض المهن تجعل من الصعب عليهم الحصول على فرص عمل مناسبة.  

الحقوق المدنية: يُمنع الفلسطينيون من تأسيس الجمعيات أو الانضمام إلى النقابات، مما يقيّد مشاركتهم في الحياة المدنية.  

💼 `الحقوق الاقتصادية والاجتماعية: قيود ومعاناة`

العمل: يُحظر على الفلسطينيين ممارسة حوالي 70 مهنة، بما في ذلك الطب والهندسة والمحاماة، مما يحدّ من فرصهم الاقتصادية.  

الضمان الاجتماعي: لا يستفيد الفلسطينيون من نظام الضمان الاجتماعي اللبناني، مما يتركهم دون حماية في حالات المرض أو الشيخوخة. 

التعليم والصحة: تعتمد الخدمات التعليمية والصحية للفلسطينيين بشكل كبير على "الأونروا"، التي تعاني من نقص في التمويل، مما يؤثر على جودة هذه الخدمات. 

🛠️ `التحركات والإصلاحات المقترحة`

شهدت السنوات الأخيرة جهودًا لتحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين: 

اقتراحات قانونية: تقدمت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني بمقترحات لتعديل القوانين بما يمنح الفلسطينيين حقوقًا اقتصادية واجتماعية، مع الحفاظ على رفض التوطين.  

حملات مدنية: نظمت منظمات فلسطينية ولبنانية حملات للمطالبة بحقوق الفلسطينيين، مما ساهم في رفع الوعي بقضيتهم.  

🧭 `خاتمة: نحو مستقبل أفضل`

إن تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يتطلب توازنًا بين احترام حقوقهم الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية، والحفاظ على السيادة اللبنانية ورفض التوطين.  من خلال الحوار والتعاون بين الجهات اللبنانية والفلسطينية والدولية، يمكن التوصل إلى حلول تضمن كرامة اللاجئين وتخفف من معاناتهم، ريثما يتحقق حقهم في العودة إلى وطنهم.

✍🏻...`أحمد حسن الأعرج`