غزة تفاجئ الجميع وتصنع تاريخا جديدا
مدير التحرير
خضر السبعين
السابع من تشرين أول ٢٠٢٣ تاريخ جديد و يوم مجيد، تاريخ سيبقى محفورا في الذاكرة الى ما شاء الله تعالى، ففي هذا اليوم قدر الله عز وجل لنا أن نشهد ما لم نشهده منذ بدء تنفيذ المشروع الصهيوني اليهودي على أرض فلسطين.
أبطال غزة فاجأوا العالم أجمع، ونحن منهم، و هم يسيطرون على المواقع العسكرية والمستعمرات الاستيطانية في محيط القطاع المحاصر منذ سنوات.
مجاهدو غزة حطموا جبروت و عنجهية جيش الاحتلال في لحظات عز وعنفوان، فتساقطت حصون بني صهيون تحت أقدام المجاهدين.
لأول مرة نشاهد الأسرى، بالعشرات، من جنود و مستوطني العدو، بعد أن كنا نرى الأسرى من العرب والفلسطينيين يجرون أذيال الهزيمة بذل و صغار بين أيدي و أقدام جنود الاحتلال.
لأول مرة نرى عشرات القتلى من المستوطنين و الجنود وليس من أبناء جلدتنا.
لأول مرة نرى المقاتلين الأشاوس يسيطرون على المستوطنات و المواقع العسكرية، بعد أن كنا في ما مضى نرى المحتلين يعبثون تخريبا في قرانا و مدننا.
لأول مرة نشعر بكرامة ردت الينا بعد أن فقدنا الكرامة تحت بساطير المحتلين.
لأول مرة تلامس جباهنا السحاب بعد عقود من الذل و الانهزام.
نعم، ١٧ تشرين أول لن يكون كما الأيام الحالكات من تاريخنا المعاصر الملطخ بالهزائم.
سوف نؤرخ هذا اليوم المجيد، فما مر من تواريخ قبله ليس كما التواريخ من بعده...
غزة هاشم اليوم ترسم الحاضر و المستقبل و تمحو الماضي الأليم...
وجب علينا أن نطلق اسم غزة على بناتنا اللواتي يولدن من اليوم.
وجب علينا أن نطلق اسم غزة على مدننا و قرانا و شوارعنا و حاراتنا و مناسباتنا.
نسأل الله تعالى أن يرحم الشهداء و يشفي الجرحى و يفك الأسرى من شعبنا الفلسطيني المجاهد والمعطاء، و أن يمكننا من تحرير فلسطين.
