بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

آلاف النازحين وذعر وبكاء… وتعليق الرحلات الجوية

آلاف النازحين وذعر وبكاء… وتعليق الرحلات الجوية

دمشق ـ «القدس العربي»: على وقع المعارك العسكرية، خرج الآلاف من المدنيين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية عبر ممرين إنسانيين، حددهما الجيش السوري، في اتجاه باقي أحياء مدينة حلب.

وبين الهاربين نساء وأطفال ومسنون، بعضهم خرجوا سيرا، وآخرون في سيارات وشاحنات صغيرة. ورصدت «فرانس برس» عائلات بأكملها بوجوه متجهمة أو باكية تصطحب أطفالها وسط حالة من الخوف والذعر.

وقال أحد السكان ويدعى أحمد (38 عاما) وهو يحمل ابنه على ظهره بعد خروجه من الشيخ مقصود لـ «فرانس برس»، من دون كشف شهرته «هربنا من الاشتباكات ولا نعرف إلى أين نتجه، نحاول ضمان أمن العائلة».

وأضاف بحسرة «أظن أن 14 سنة من الحرب كافية. نريد للمعارك أن تتوقف وأن يحب الناس بعضهم بعضا».

ووجد عمار راجي (41 سنة) نفسه يعيش تجربة النزوح للمرة الثانية منذ اندلاع النزاع عام 2011، بعدما دفعته المعارك قبل سنوات الى النزوح من مسقط رأسه في مدينة منبج.

وقال الرجل الذي يقطن حي الأشرفية منذ ست سنوات بينما حمل قطته وخلفه جموع من الناس «لم أفكر بالخروج من الأشرفية سابقا، لكن الوضع بات مأسويا. لدي ستة أولاد بينهم طفلان صغيران». وتابع «لا أعرف أين أذهب. أخشى ألا نعود».

وأكد محافظ حلب عزّام الغريب تشكيل «اللجنة المركزية لاستجابة حلب» لتتولى متابعة أوضاع النازحين نتيجة الظروف الراهنة، وتأمين الإيواء والدعم لهم، إضافة إلى التنسيق المباشر مع الجهات الحكومية والمنظمات المحلية والدولية بما يضمن توحيد الجهود وتعزيز فعالية الاستجابة واحتواء الآثار الإنسانية.

وأعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، عبر صفحتها الرسمية على «تليغرام» مباشرة فرق الدفاع المدني بإجلاء العوائل العالقة في منازلها ضمن عدة أحياء من مدينة حلب، والعمل على تأمين العوائل الراغبة في الخروج ونقلها من مكان سكنها إلى أماكن أخرى بناء على طلبهم. وذكرت أن فرق الدفاع المدني قدمت الإسعافات الأولية للحالات المرضية وكبار السن فور وصولهم إلى نقاط الإجلاء المعتمدة إضافةً لتقديم خدمات الرعاية الصحية للمرضى وكبار السن والأطفال والنساء داخل مراكز الإيواء التي تم نقل بعض العوائل إليها بناءً على رغبتهم.

وقال فيصل محمد علي رئيس العمليات في قوة الدفاع المدني في حلب «نقوم بعمليات نقل هذه العائلات بناء على طلبهم ورغابتهم إلى أقاربهم إضافة إلى ذلك أماكن الإيواء المحددة».

وفي تغريدة له عبر منصة «إكس» قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، إن فرق الدفاع المدني التابعة للوزارة باشرت بتنفيذ استجابة طارئة شملت إخلاء العائلات من مناطق الخطر في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية وبعض المناطق القريبة من خطوط التماس ونقلهم إلى أماكن إيواء آمنة وذلك بناءً على طلبهم وبما يضمن سلامتهم وحمايتهم من المخاطر المباشرة

واعتبر أن استهداف تنظيم «قسد» للمدنيين يعد استهتاراً واضحاً بأرواحهم ويساهم في استمرار معاناة السكان الآمنين ويشكل تهديداً خطِراً ومباشراً لحياة المدنيين وهو أمر مرفوض ومُدان بكل المقاييس. وزارة الداخلية السورية أعلنت عبر صفحتها على «فيسبوك» أن قوى الأمن الداخلي في حلب أمنت سلامة المدنيين عقب القصف العشوائي الذي نفذته ميليشيا «قسد» على الأحياء السكنية، وذلك عبر تنفيذ إجراءات ميدانية عاجلة هدفت إلى حماية السكان ومنع وقوع إصابات.

وتحدثت صفحة محافظة حلب عن تجهيز مراكز إيواء مؤقتة لاستقبال النازحين، وقالت إنه بالتعاون بين المحافظة ومديرية الأوقاف، جرى تجهيز مركز إيواء في جامع الغفران في حي حلب الجديدة، لاستقبال الأهالي النازحين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وتأمين الاحتياجات الأساسية لهم.

كما أعلنت غرفة صناعة حلب عن بدء وصول واستلام التبرعات العينية والنقدية المقدمة من صناعيي حلب لمساعدة أهلنا المتضررين والنازحين على أن يتم توجيه وتوزيع هذه المساعدات بالتنسيق مع محافظة حلب على مراكز الإيواء.

وفي ضوء استمرار المستجدات الأمنية، أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي» أنه وحرصاً على سلامة المسافرين والطواقم الجوية تقرر تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب الدولي حتى الساعة 23:00 من اليوم الخميس.