بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

مجلس وزراء خارجية الدول العربية يساوي بين الجلاد و الضحية!

مجلس وزراء خارجية الدول العربية يساوي بين الجلاد و الضحية!

مجلس وزراء خارجية الدول العربية يساوي بين الجلاد و الضحية!
وأين الدول الاسلامية من المذابح في غزة؟

مدير التحرير
خضر السبعين
 
بعد مضي خمسة أيام على العدوان الصهيوني الدموي و التدميري على قطاع غزة، عقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب جلسة غير عادية، يوم الأربعاء الموافق ١١ تشرين أول الجاري، تطرق فيها الى الأحداث التي تجري حاليا  في القطاع المحاصر منذ ١٧ سنة، والتي يرتكب خلالها العدو المجرم أفظع أساليب القتل و التدمير و التطهير الدموي، بغطاء من الولايات المتحدة الأميركية و بعض الدول الأوروبية و معها عدد من الأنظمة العربية، في وقت ماتزال الأنظمة الحاكمة في الدول الاسلامية، وفي مقدمها تركيا و ايران و الباكستان وأندونيسيا ... تتفرج على المذابح الصهيونية في غزة، نعم مذابح تطال مناطق بأكملها و تدمر البيوت فوق رؤوس ساكنيها.
و قد تمخض عن هذا الاجتماع بيان هزيل، لا بل يساوي بين الضحية و الجلاد.
و لولا بقية من حياء لدى البعض لأدان البيان حركة حماس (ومعها الشعب الفلسطيني) و حملها كامل المسؤولية و اعتبرها منظمة ارهابية، كما يحلو لبعض عربان الخليج تسميتها.
و كما هي العادة، و لأننا لا نعول على ما يسمى جامعة الدول العربية التي فقدت كل مبررات و دواعي وجودها، و هي التي لم تكن أكثر من ببغاء تجتر بياناتها في كل اجتماع، لذلك ليس مستغربا أن يصدر عنها هكذا بيان، لا بل فان الغالبية العظمى لم تسمع باجتماع المجلس الوزاري العربي، و لم يسمع أحد ببيانه. 
وفيما يلي أبرز ما ورد في البيان الصادر عن ذلك الاجتماع:
- أكد المجلس على "ضرورة الوقف الفوري للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتصعيد في القطاع ومحيطه، ودعوة جميع الأطراف إلى ضبط النفس والتحذير من التداعيات الإنسانية والأمنية الكارثية لاستمرار التصعيد وتمدده، والعمل مع المجتمع الدولي على إطلاق تحرك عاجل وفاعل لتحقيق ذلك، تنفيذًا للقانون الدولي، وحماية لأمن المنطقة واستقرارها من خطر توسع دوامات العنف التي سيدفع ثمنها الجميع".
مايزال العربان يتمسكون بما يسمى الشرعية الدولية، متجاهلين أن العدو الاسرائيلي يضرب قرارات تلك الشرعية بعرض الحائط.
- دان وزراء الخارجية العرب، "قتل المدنيين من الجانبين واستهدافهم، وجميع الأعمال المنافية للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والتأكيد على ضرورة حماية المدنيين، انسجامًا مع القيم الإنسانية المشتركة والقانون الدولي، وعلى ضرورة إطلاق سراح المدنيين وجميع الأسرى والمعتقلين.. كما دان المجلس الوزاري، كل ما تعرض له الشعب الفلسطيني وما يتعرض له حاليًا من عدوان وانتهاكات لحقوقه". 
و هل يمكنهم أن يقولوا خلاف ذلك خوفا من غضب الادارة الأميركية و ربيبتها اسرائيل.
- أكد وزراء الخارجية العرب "أن سبيل ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة هو تحقيق السلام العادل والدائم والشامل الذي يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وخصوصاً حقه في تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بكامل عناصرها".
ان استمرار استجداء ما يسمونه السلام مع المحتل ليس سوى سذاجة ممن يعتقدون بذلك.
ختاما، و للانصاف، فان هذا البيان الهزيل تحفظ عليه  وزراء الجزائر  والعراق وليبيا وسوريا.