بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

خلافات فتح وحماس تتواصل حول إدارة غزة.. الأولى تتشبث بمرجعية السلطة والثانية تدعو لمواقف إيجابية

خلافات فتح وحماس تتواصل حول إدارة غزة.. الأولى تتشبث بمرجعية السلطة والثانية تدعو لمواقف إيجابية

غزة – “القدس العربي”:

تأكيدا لما نشرته “القدس العربي” حول الخلاف الداخلي القائم بين حركتي فتح وحماس، حول تشكيل “اللجنة الإدارية” المكلفة بإدارة الأوضاع في قطاع غزة، في الفترة القادمة، استمر التباين الواضح بين الحركتين على طريقة تشكيل اللجنة ومرجعيتها وآلية عملها.

وقال الناطق باسم حركة “فتح” منذر الحايك إن هناك اتصالات لا تزال جارية بين حركته وحركة “حماس”، على كل المستويات، لكن دون تلقي أي ردود واضحة حول تشكيل اللجنة.

لكن الحايك حذر حماس من الموافقة على تشكيل “اللجنة الإدارية” من التكنوقراط دون مرجعية للسلطة الوطنية الفلسطينية، وقال “إن ذلك يعني أننا نتجه نحو الانفصال”.

وأضاف في تصريح صحافي نشره على صحفته على “فيسبوك”، وهو يدافع عن فكرة حركته حول تبعية اللجنة إلى الحكومة الفلسطينية “إذا كانت المرجعية خارجية، سيحوّل غزة إلى إقليم والضفة إلى إقليم آخر”.

وأكد أن الطريق الوحيد هو أن يتوجه المكتب السياسي لحماس إلى مصر ويلتقي بالوسطاء، وأن يعلن بوضوح أنهم لن يقبلوا بتشكيل لجنة لا تكون مرجعيتها السلطة الوطنية الفلسطينية.

وأشار إلى أن الموقف الفلسطيني الرسمي وحركة فتح يتمثل بأن تكون اللجنة المشكلة من التكنوقراط لإدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، تابعة للسلطة الفلسطينية ويقودها وزير فلسطيني.

وأضاف “نحن أمام مرحلة خطيرة تحتاج إلى نظام سياسي شرعي فلسطيني معترف به دولياً، لتجنيد العالم للإغاثة والإعمار”.

وكان المجلس الثوري لحركة فتح وهو بمثابة “برلمان الحركة”، أكد في بيان أصدره في ختام اجتماع عقده بمدينة رام الله وحضره الرئيس محمود عباس، رفض كل اشكال الوصاية والتبعية والاحتواء، وشدد على التمسك بالوحدة الجغرافية للأرض الفلسطينية في غزة والضفة بما فيها القدس الشرقية، وعلى الولاية السياسية والقانونية والادارية للحكومة الفلسطينية على أرض دولة فلسطين المحتلة.

وفي بداية اجتماعات الثوري أعلن الرئيس عباس رفض تقسيم غزة، وشدد على أن “اللجنة الإدارية الانتقالية الفلسطينية يجب أن تتبع بشكل كامل للحكومة الفلسطينية، باعتبار قطاع غزة جزءًا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية التي تشمل أيضًا الضفة الغربية والقدس الشرقية”.

ومن جهته قال الناطق باسم “حماس” حازم قاسم، إن حركته قدمت “مواقف إيجابية ومتقدمة” في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني، ودعا “الإخوة في قيادة السلطة الفلسطينية إلى الاستجابة للحظة التاريخية والتقدم نحو حالة الإجماع الوطني”.

وقال في تصريح صحافي “لا يمكن لأيّ طرف فلسطيني أن يستفيد من حالة الانتظار أو عرقلة الوحدة الوطنية”، لافتا إلى أن السلطة الفلسطينية “تُخطئ إن ظنّت أنها يمكن أن تستفيد من الكارثة التي يمر بها أهلنا في قطاع غزة”.

وأكد في ذات الوقت أن حكومة اليمين الإسرائيلي تستهدف كل المكونات الفلسطينية في مختلف الساحات “وهو ما يفرض الإسراع في توحيد الموقف لمواجهة مخاطر غير مسبوقة تهدد القضية الفلسطينية”.

وكان قاسم أعلن أن حركته أصدرت توجيهات رسمية لكل المؤسسات والجهات الحكومية في قطاع غزة بالاستعداد الكامل لتسليم إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية مستقلة من التكنوقراط.

وقال إن هذه الخطوة تأتي استجابة للتفاهمات الوطنية، وبناءً على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه تشكيل “مجلس للسلام” في قطاع غزة.

وأشار إلى أن “حماس” أبلغت جميع الأجهزة بضرورة تسهيل عملية الاستلام وإنجاح عمل الهيئة، وقال “القرار نهائي وواضح لدى الحركة”، وأن “التعليمات صدرت بانحياز كامل للمصلحة الفلسطينية العليا، وتنفيذاً للخطة التي أوقفت الحرب على قطاع غزة والتي تم التوصل إليها في شرم الشيخ”.