قال مسؤولان أمريكيان كبيران، أمس الخميس، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيعلن خطة لإعادة إعمار غزة بمليارات الدولارات، وذلك خلال أول اجتماع رسمي لـ “مجلس السلام” الذي اقترحه، والمقرر عقده الأسبوع المقبل.
وأضاف المسؤولان، اللذان تحدثا إلى رويترز وطلبا عدم نشر اسميهما: من المتوقع أن تحضر وفود مما لا يقل عن 20 دولة، بما في ذلك عدد من رؤساء الدول، الاجتماع المقرر في العاصمة الأمريكية واشنطن، والذي سيرأسه ترامب في التاسع عشر من الشهر الجاري.
ويواجه المؤتمر مقاطعة من عدد من دول الاتحاد الأوروبي الأساسية مثل إسبانيا وبولندا وإيطاليا، في حين من المتوقع صدور موقف من الاتحاد الأوروبي على خلفية طبيعة المجلس التي قد تتعارض مع دور الأمم المتحدة، فيما انتقدت إسبانيا الشهر الماضي عدم حضور السلطة الفلسطينية.
وتحدثت تقارير إسرائيلية عن اقتراب إرسال قوات إندونيسية إلى غزة ضمن “قوة الاستقرار الدولية” الواردة في خطة ترامب.
في المقابل، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن “مسؤول” في “مجلس السلام” قوله إن العمل جار لوضع اللمسات الأخيرة لخطة نزع سلاح “حماس”، على أن تبدأ على مراحل في مارس / آذار، وتشمل تفكيك الأنفاق ومنشآت تصنيع الأسلحة ثم القذائف، وأخيرا الأسلحة الخفيفة.
لكن القيادي في حركة “حماس” أسامة حمدان أكد أن الحركة لم تتلق أي مسودة رسمية بشأن “سلاح المقاومة”، ولم تعتمد قرارا بتجميده، مؤكدا أن السلاح حق وطني مرتبط بوجود الاحتلال. وقال إن “سلاح المقاومة حق وطني وشرعي لا يمكن المساومة عليه”.
وكان لافتا أمس قول ترامب إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجب أن يحصل على عفو من تهم الفساد، مضيفا أن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يجب أن “يخجل من نفسه” لعدم منحه العفو.
وذكر ترامب خلال فعالية في البيت الأبيض “أعتقد أن شعب إسرائيل يجب أن يخجل منه حقا. إنه مشين لعدم منحه العفو. يجب أن يمنحه (لنتنياهو)”.
ميدانيا، يشهد قطاع غزة انتهاكات إسرائيلية متواصلة، سواء ما يتعلق بأعمال القصف وإطلاق النار التي تنفذها قوات الاحتلال، أو من خلال الحصار الذي تفرضه عبر التحكم بمعبر رفح، حيث كُشف عن تولي ميليشيا متعاونة مهمة تفتيش الغزيين الداخلين من خلاله.
وكشفت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش سمح لعناصر ميليشيا مسلحة شرق رفح، تتعاون مع الاحتلال ويقودها غسان الدهيني، بتفتيش المسافرين ونقل بعضهم إلى ضابط إسرائيلي للتحقيق. ونشرت هذه الميليشيا صورا لعناصرها قرب المعبر، فيما سبق الكشف عن تلقيها دعما مباشرا من إسرائيل وإقامتها في مناطق خاضعة لسيطرتها شرق القطاع، إضافة إلى نشاطها في ملاحقة مقاتلي الجناح العسكري لحركة “حماس” في رفح.
وفي سياق متصل، أكد مصدر مطلع لـ”القدس العربي” أن إسرائيل تضع قيودا على عمل “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، وترفض منح أي تسهيلات تُسجل كـ”إنجاز” لهذه اللجنة.

