بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

ملحمة "طوفان الأقصى" غيرت وجه الصراع في المنطقة

ملحمة "طوفان الأقصى" غيرت وجه الصراع في المنطقة

ملحمة "طوفان الأقصى" غيرت وجه الصراع في المنطقة

مدير التحرير
خضر السبعين
 
 أسطورة "الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر" كانت مجرد شماعة علقت عليها الأنظمة العربية "المقاومة"، التي حكمت شعوبها بالحديد والنار عجزها و خيانتها، وحولت جيوشها من أداة لخلق التوازن مع جيش الكيان الصهيوني إلى أداة بمواجهة شعوبها.
وقد كشفت معركة "طوفان الأقصى" في غزة المتواصلة منذ ثلاثة أسابيع أن "أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر" مجرد خديعة كبرى، أو أسطورة، ساهمت الأنظمة العربية الاستبدادية في صنعها، لحاجتها الى وجود إسرائيل كي تبرر طبيعتها التسلطية، وهيمنتها على موارد بلدانها، وتغييبها مجتمعاتها، ومصادرتها حقوق مواطنيها. 
صحيح أنه في حرب تشرين الأول  1973، والتي سموها حرب التحرير، وحتى اليوم يحتفلون بذكراها قد حققت في بداياتها بعض الانجازات على الأرص، لكن في النهاية، وبسبب ما حاصر جيش العدو مدينة السويس بعد فضيحة الدفرسوار، وصولا الى المفاوضات و اتفاقية العار كامب ديفيد.
أما على الجبهة السورية، فإن  الجيش السوري وجيش التحرير الفلسطيني و جيوش بعض البلدان العربية استطاعت تحرير مدينة القنيطرة، إلا أن النهاية كانت بوصول جيش العدو الى مشارف دمشق.
في مقابل ذلك كله، فإن المقاومة الفلسطينية استطاعت تصديع تلك الأسطورة في العديد من المواجهات المباشرة، من معركة الكرامة في الأردن (١٩٦٨)، مرورا باجتياح لبنان (١٩٨٢) ومواجهات الضفة الغربية وغزة خلال السنوات الماضية، وصولا الى ملحمة "طوفان الأقصى" التي صنعت فيها المقاومة معجزات لم يعرفها العالم من قبل، حيث حطمت الجيش الذي لا يقهر، أولم تروا سحب الجنود الصهاينة من داخل دباباتهم و من قلب معسكراتهم المحصنة، هذا بعض ما فعلته غزة المحاصرة منذ ١٧ سنة، والتي تامر عليها القريب والبعيد، والمضحك أنهم يتحدثون عن الاجتياح البري، وكأنهم استفاقوا من زلزال ٧ تشرين الأول، فبأي جيش سيجتاحون غزة بعد أن تهاوى الجيش الذي قالوا أنه لا يقهر؟!
لا بل قهر و يقهر حتى وهو يمتلك القنبلة النووية.