بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

ملف “سلاح غزة” يشعل المفاوضات.. لقاءات ساخنة تبحث “التنظيم” بدل “النزع”

ملف “سلاح غزة” يشعل المفاوضات.. لقاءات ساخنة تبحث “التنظيم” بدل “النزع”

يبحث في هذه الأوقات ملف السلاح في غزة بشكل غير معلن بين العديد من الأطراف الوسيطة في اتفاق وقف إطلاق النار، من أجل إيجاد مقاربات توصل إلى حل يمكن تنفيذه على الأرض، في ظل رفض المقاومة خطط إسرائيل القاضية إلى “نزع” السلاح، والتلويح باستخدام القوة. ويدور الحديث حاليا عن مقترح تركي يجري التنسيق بشأنه مع الإدارة الأمريكية.

لقاءات مهمة

ويؤكد مصدر مطلع على المشاورات الجارية لـ “القدس العربي”، أن لقاءات عدة بحثت هذا الملف خلال الأسبوعين الماضيين، أبرزها لقاءات وفد حركة حماس القيادي بمسؤولين أتراك خلال زيارة إسطنبول، وما تلاها من “لقاء غير معلن” عقده مسؤولون من الحركة مع ممثل “مجلس السلام” نيكولاي ميلادينوف.

وتخلل تلك اللقاءات واتصالات أخرى أجريت خلال تلك الفترة، سواء المعلن منها أو غير المعلن، بحث السبل الرامية لإيجاد صيغة توافقية تنزع فتيل أزمة قد تنفجر في قادم الأيام بسبب تلويح إسرائيل بالعودة إلى الحرب من أجل تنفيذ هذه الخطة، والتي اشتملت مؤخرا على توسيع نطاق “نزع السلاح” ليشمل السلاح الفردي الدفاعي من بنادق، بعدما كان الحديث سابقا يشمل الأسلحة التي تستطيع فيها المقاومة استهداف مناطق إسرائيلية من داخل قطاع غزة، والحديث يدور عن الصواريخ محلية الصنع والمقذوفات المضادة للتحصينات.

ولغاية اللحظة، والحديث للمصدر المطلع، لم يجر الوصول إلى “صيغة شاملة” تقدم على شكل مقترح يجري تبنيه حول هذا الملف، لكنه أشار إلى وجود “تقدم” في الطرح يجري فيه تجاوز مطالب إسرائيل.

تنظيم السلاح

ووفقا لما يجري بحثه، فإن من بين الصيغ المقدمة ما يشتمل على إيجاد “مناطق تخزين سلاح” داخل غزة، وهو مقترح يتجاوز مطالب “سحب السلاح” الخاص بالمقاومة من غزة.

من بين الصيغ المقدمة ما يشتمل على إيجاد “مناطق تخزين سلاح” داخل غزة، وهو مقترح يتجاوز مطالب “سحب السلاح” الخاص بالمقاومة من غزة

وهنا يدور الحديث عن بقاء السلاح “تحت الأرض”، دون أن يخرج من تلك المناطق، وتوكل مهمة الإشراف عليها للوسطاء.

ويشتمل ذلك على كل الصواريخ المصنعة محليا والقادرة على الوصول إلى أهداف إسرائيلية، وكذلك قذائف الهاون وتلك المخصصة لضرب التحصينات والدروع، مع بند آخر يشمل وقف ورش التصنيع العسكري في غزة سواء الموجودة فوق الأرض أو في الأنفاق.

كما يشمل المقترح إغلاق ما تسميها إسرائيل “الأنفاق الهجومية”، وهي الأنفاق التي تقول إنها تربط غزة بالمناطق الإسرائيلية القريبة من الحدود، مع وقف كامل لحفر الأنفاق.

ومع استمرار المناقشات حول هذا الملف الأخطر من بين ملفات وقف إطلاق النار، تتواصل المشاورات حوله بين جميع الأطراف، بما في ذلك فصائل المقاومة في غزة التي تصر على رفض المخطط الإسرائيلي الخاص بهذا الشأن.

ومن المحتمل أن تجرى لقاءات جديدة بين قيادة حركة حماس والوسطاء، خاصة الأتراك، وكذلك مع ميلادينوف قريبا لبحث التطورات الحاصلة.

ووفقا للمصدر، فإن المقاومة لا تعارض أي مقترح ينص على “تنظيم السلاح”، وترفض مقترحات “نزع السلاح”، وأنها تطلب ضمانات كبيرة من الوسطاء تشمل وقف الحرب كليا على غزة، وأن يترافق ذلك مع انسحاب كامل لقوات جيش الاحتلال من قطاع غزة.

وتجدر الإشارة إلى أن إندونيسيا، الدولة التي أعلنت أنها سترسل قوات إلى غزة للمشاركة في “قوة الاستقرار الدولية”، أعلنت أن قواتها لن تشارك في خطة “نزع سلاح” المقاومة.

التهديد الإسرائيلي

وتأتي هذه المقترحات واللقاءات حول هذا الملف فيما تواصل إسرائيل تشددها حول الأمر، حيث كان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش قال إن حكومته لم تتراجع عن هدفها المعلن المتمثل في القضاء على حركة حماس، مشيرا إلى أن إسرائيل تمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الفرصة لتحقيق هذا الهدف بأسلوبه الخاص.