بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

ضربة إستباقية أو إسناد جديد؟

ضربة إستباقية أو إسناد جديد؟

ما من شك أن أي تعثر في مسار التفاوض الأميركي ـ الإيراني، يُنذر بأن يتحول إلى شرارة تمتد نيرانها بسرعة إلى الساحة اللبنانية. ولم تعد المخاوف على الإستقرار محصورةً بالمستوى الدبلوماسي وبكواليس المقرّات الرئاسية، بل باتت علنيةً وعنوانها الكلفة التي ستترتب على اللبنانيين جراء أي انخراط ل"حزب الله" في المواجهة التي تزداد احتمالاتها بين واشنطن وإيران.

عند هذا الحدّ، تعود أوساط دبلوماسية مطلعة إلى مشهد الحرب الإسرائيلية على لبنان بعد إعلان الحزب عن "إسناد غزة"، لتكشف لـ"ليبانون ديبايت" عن أن أي حرب أميركية على إيران ستكون "وجودية"، بمعنى أنها ستكون "مفتوحةً على كل السيناريوهات العسكرية" في ساحات المحور الإقليمي، خصوصاً وأن لبنان هو في دائرة الإستهداف الإسرائيلي، وذلك بمعزلٍ عن التهديد الأميركي الذي تتعرض له إيران.

وتعتبر الأوساط الدبلوماسية، أن المخاوف لا تتصل فقط بأي دخول للحزب في أي مواجهة عسكرية إقليمية، بل بسبب الإعتداءات الإسرائيلية المستمرة، والتي لم تتوقف منذ اتفاق وقف النار، خصوصاً وأن هذه الإعتداءات قد سبق وأن ضمنتها واشنطن، ضمن ورقة التفاهم بينها وبين إسرائيل، التي ضمنت لها حرية التحرك في لبنان، من ضمن صيغة عسكرية معينة.


وعن طبيعة هذه الصيغة، توضح الأوساط أن إسرائيل تحظى بغطاء إسرائيلي داعم لأي عملية عسكرية تقوم بها، بذريعة وجود "تهديد مباشر" لها من الأراضي اللبنانية.


إلاّ أن هذه الأوساط ترى أنه من غير الممكن ترقب أي سيناريو في لبنان أو استشراف موقف الحزب مسبقاً، خصوصاً وأن المسارات الدبلوماسية لم تُقفل بعد وما زالت إلى اليوم، الصورة رمادية بانتظار حسم الموقف الأميركي.


والثابت وفق الأوساط الدبلوماسية، أن احتمال استباق إسرائيل لقرار الحزب بمساندة إيران أو دخوله الحرب، سيؤديان إلى نتيجة واحدة وهي عملياً وضع لبنان في قلب الصراع الأميركي ـ الإيراني، وتحميله أثماناً لا قدرة له على تحمّلها.