بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

«حزب الله» يشن هجمات صاروخية واسعة ويستهدف بمسيّرات 3 قواعد عسكرية إسرائيلية وشركة الصناعات الجوية

«حزب الله» يشن هجمات صاروخية واسعة ويستهدف بمسيّرات 3 قواعد عسكرية إسرائيلية وشركة الصناعات الجوية

تواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان مستهدفاً بغاراته المدمرة مباني في الضاحية الجنوبية وفي قرى صيدا والجنوب ما أدى إلى ارتفاع حصيلة الشهداء والجرحى، فيما رد «حزب الله» مستهدفاً قاعدة «ميرون» ومقر شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية بسرب من المسيّرات.

غير أن الأخطر هو بدء جيش الاحتلال بتنفيذ تعليمات وزير الحرب الإسرائيلي يسرائل كاتس بالتقدم والسيطرة على مواقع جديدة في جنوب لبنان، بعد ساعات على إصدار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً لسكان جنوب لبنان بالتوجه فوراً إلى شمال نهر الليطاني، وقال «إن أنشطة «حزب الله» تُجبر الجيش الإسرائيلي على العمل ضده بالقوة»، محذراً من أن «أي تحرك جنوباً قد يعرّض حياتهم للخطر».

وأورد سكان في جنوب لبنان، أنهم تلقوا اتصالات ورسائل على هواتفهم، تأمرهم بالرحيل. في وقت ذكرت تقارير عن توغل لجيش الاحتلال في بلدة الخيام على بعد نحو 6 كيلومترات من الحدود والتمركز عند أطراف حولا ويارون وكفركلا والقوزح ومزرعة سردا. وأفاد مصدر أمني لبناني «أن التوغل الإسرائيلي في البلدات الحدودية يتراوح عمقه من مئات الأمتار إلى كيلومترين». وأفيد عن تقدم لقوات الاحتلال من جهة بسطرة في اتجاه أطراف بلدة كفرشوبا منطقة رباع التبن، وذلك بمؤازرة خمس آليات عسكرية وجرافة، إضافةً إلى آليتين مدنيتين.

رد «حزب الله»

وأعلن «حزب الله» اللبناني، منذ فجر الأربعاء، تنفيذ 12 هجوماً بطائرات انقضاضية مسيرة وصواريخ استهدفت مواقع وقواعد ومقار قيادة عسكرية وسط وشمالي إسرائيل. جاء ذلك في بيانات متتالية، في سياق التصعيد الذي اندلع مع إسرائيل منذ فجر الاثنين.

وقال الحزب إنه استهدف قاعدة «تل هشومير»، مقر قيادة الأركان جنوب شرق تل أبيب (وسط) بصلية من الصواريخ النوعية، مشيراً إلى أن القاعدة تبعد نحو 120 كيلومترا عن الحدود اللبنانية. كما أعلن استهداف رادارات منظومة «القبة الحديدية» في موقع كريات إيلعيزر شمالي إسرائيل بسرب من الطائرات المسيّرة.

وأضاف أنه استهدف قاعدة «عين شيمر» للدفاع الجوي الصاروخي شرق مدينة الخضيرة شمال وسط إسرائيل، والتي تبعد نحو 75 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية الفلسطينية، بواسطة سرب من المسيّرات.

كما استهدف قاعدة «تل هشومير» بسرب من المسيّرات، وقاعدتي حيفا البحرية ورامات ديفيد الجوية شمالي إسرائيل بسرب آخر من المسيّرات. وسبق ذلك، في حدثين منفصلين، استهداف دبابة «ميركافا» وناقلة جند في قرية حولا جنوبي لبنان بالأسلحة المناسبة، محققًا إصابة مباشرة حيث اعترفت إسرائيل بإصابة جنديين لها.

كما ذكر الحزب أنه استهدف بصاروخ قاعدة «دادو»، مقر قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي شمال شرقي مدينة صفد (شمال) وقاعدة «غيفع» للتحكم بالمسيّرات في ذات المدينة بصاروخ دقيق الإصابة. وقال أيضاً إنه استهدف مقر شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية وسط إسرائيل بسرب من المسيّرات الانقضاضية. وفي وقت سابق الأربعاء، ذكر الحزب أنه استهدف تجمّعًا لقوّات الجيش الإسرائيلي في موقع المطلة، بـ«صليةٍ صاروخية».

وذكر الحزب في بياناته أن هجمات تأتي «رداً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة».

وفجر الاثنين، استهدف «حزب الله» موقعاً عسكرياً شمالي فلسطين بصواريخ وطائرات مسيرة، رداً على اعتداءات إسرائيل المتواصلة على لبنان واغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي، ضمن عدوان أمريكي إسرائيلي متواصل على إيران منذ فجر السبت.

وعقب ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق «معركة هجومية» لمواجهة «حزب الله»، ونفذ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية ومناطق في جنوب لبنان.

وفيما تقول إسرائيل إنها تستهدف بنية «حزب الله»، تؤكد وكالة الأنباء اللبنانية أنها تقصف منشآت مدنية.

تزامناً، التقى قائد المنطقة الشمالية رافي ميلو عدداً من رؤساء السلطات المحلية في شمال فلسطين المحتلة، وعرض صورة الوضع العملياتية ونشاطات الجيش الإسرائيلي «الدفاعية والهجومية» في الجبهة.

شهداء وجرحى إثر غارات عنيفة وجيش الاحتلال ينذر سكان الجنوب بالإخلاء ويتوغل داخل بلدة

واعتبر «أن «حزب الله» ارتكب خطأً فادحاً عندما انضم إلى المعركة، ووقع في كمينٍ استراتيجي»، وقال: «لن نتوقف حتى يتلقى ضربةً قاسيةً جدّاً، سنضرب التنظيم بقوة في كل أنحاء لبنان، في بيروت وصور وصيدا»، زاعماً «نحن في حالة دفاعٍ قوية، ونسيطر ميدانياً في مناطق داخل لبنان وكذلك على الحدود، وقد عززنا قواتنا دفاعياً أيضاً في الجبهة السورية»، مضيفاً «لقد هاجمنا حتى الآن نحو 250 هدفاً وسنواصل ذلك يومياً».

إعادة تموضع الجيش

بالموازاة، أعلنت قيادة الجيش اللبناني مديرية التوجيه أنه «في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مختلف المناطق بالتزامن مع توغل للقوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية في خرق فاضح للقرارات الدولية وانتهاك للسيادة اللبنانية، وعقب عمليات إطلاق الصواريخ والمسيّرات من الأراضي اللبنانية، تؤكد قيادة الجيش متابعتها لتنفيذ قرارات السلطة السياسية بما يراعي المصلحة الوطنية العليا».

وجاء في بيان لقيادة الجيش أنها «تواصل التنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» ولجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية «ميكانيزم» لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، فيما تنفذ الوحدات العسكرية إعادة تموضع لبعض النقاط الحدودية ضمن قطاعات المسؤولية المحددة لها في ظل الإمكانات المحدودة المتوافرة، وتطبّق تدابير استثنائية لحفظ الأمن ومنع المظاهر المسلحة في مختلف المناطق».

وأضافت «في هذا الإطار، ضبطت حواجز الجيش خلال اليومين الماضيين 26 لبنانياً وفلسطينياً واحداً في عدة مناطق لحيازتهم أسلحة وذخائر بصورة غير قانونية.

كما عززت هذه الوحدات انتشارها عند الحدود الشرقية بالتنسيق مع السلطات السورية المعنية».

وختم البيان داعياً «المواطنين إلى التقيد بتوجيهات الوحدات المنتشرة حفاظًا على سلامتهم».

وكانت تواصلت الغارات الإسرائيلية مستهدفة الجنوب والبقاع والضاحية، بإنذارات ومن دونها.

وكشف الجيش الإسرائيلي أنه قصف أكثر من 100 هدف في لبنان خلال الساعات الـ24 الماضية، مشيراً إلى «تعزيز قواته على الحدود الشمالية وإعادة نشر الفرقة 146 على حدود لبنان».

ووجّه أدرعي إنذارات عاجلة إلى المتواجدين في الضاحية الجنوبية في بيروت وتحديدًا في حارة حريك والحدث والليلكي، قائلاً «من أجل سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم أنتم مضطرون لإخلاء هذه المباني فوراً والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر وفق ما يُعرض في الخارطة».

وبعد الانذار، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات عنيفة على حارة حريك سُمِع صداها في كل أرجاء بيروت. وفي الحدث والليلكي سُجل إطلاق رصاص كثيف جدًا، بعد توجيه الإنذار باستهدافهما.

وزعم الجيش الإسرائيلي أنه هاجم بنى تحتية ل «حزب الله» في بيروت. وأفاد مصدر إسرائيلي بأن صاروخاً أطلق من البحر أسفر عن مقتل مسؤول التواصل بين «الحرس الثوري الايراني» و«حزب الله» رضا خزاعي.

استهداف دبلوماسي إيراني؟

واللافت هو استهداف إسرائيل من دون إنذار منطقة عرمون والسعديات وفندق «كونفورت» في منطقة بعبدا الذي يقع على مقربة من الطريق الدولية والقصر الجمهوري ومقر وزارة الدفاع من دون أن تتأكد هوية المستهدف في ظل أنباء عن أن المستهدف هو دبلوماسي إيراني بعد توجيه الجيش الإسرائيلي تحذيراً إلى ممثلي سفارة إيران في لبنان. وتضاربت المعلومات حول ما رافق هذا الاستهداف في ساعات الفجر.

وتحدث رئيس بلدية الحازمية جان الأسمر عن توجه شرطة البلدية إلى المكان لكنهم مُنعوا من الدخول من قبل عناصر «حزب الله» الذين فرضوا طوقاً أمنياً، ما أدى إلى بلبلة كبيرة حول كيفية السماح بوجود عناصر «الحزب» في منطقة أمنية بعد يومين على قرارات مجلس الوزراء بحظر أنشطته العسكرية. إلا أن مالك الفندق الذي أكد وجود نازحين في فندقه نفى وجود أي دبلوماسي إيراني، وأشار إلى أن الطوق الأمني فرضه عناصر الجيش ومنعوه هو بالذات من الدخول لو لم يتعرّفوا عليه.

وتمددت البلبلة والهلع مع ورود اتصالات كاذبة لإخلاء مبانٍ مجاورة لقصر العدل في بعبدا، ولبلدية الجديدة في المتن وللمبنى الذي يقطنه نائب «الجماعة الإسلامية» عماد الحوت في بربور.

في البقاع، شنّ الطيران الإسرائيلي 3 غارات على جرود بلدة بوداي غرب بعلبك كما على جرود مزارع بيت مشيك لجهة بلدة وادي أم علي غرب بعلبك وعلى أطراف بلدة شمسطار. وتسببت الغارة على بعلبك بتدمير مبنى واستشهاد 9 مواطنين بينهم نساء وأطفال وإصابة 14 آخرين.

استهداف صور والنبطية

جنوباً، سقط صاروخ عنقودي في جديدة مرجعيون تسبب بأضرار جسيمة في مركز تجاري. واستهدفت غارة أطراف بلدتي أرزون وشحور في صور، وتوغلت قوة إسرائيلية في اتجاه بلدة ميس الجبل.

وشملت الغارات وسط مدينة صور من دون إنذار وبلدات: النبطية، الطيري، الجميجمة، شقراء، صفد البطيخ، صريفا، بصليا، ارنون، حولا، القصير، الجرمق.

وطال القصف المدفعي بلدات: شقرا، عيترون، بيت ليف، راميا، كفرشوبا، راشيا الفخار، الخيام ومحيط شوكين عدشيت.

وقد سقط عدد من الجرحى في الغارات على بلدتي شقراء والجميجمة، نقل بعضهم إلى مستشفيات صور.

وأفيد باحتجاز امرأة داخل منزلها في منطقة تل نحاس من قبل الجيش الإسرائيلي، ومنعها من المغادرة بعدما توجهت لجلب بعض الحاجيات. وعلى الأثر، ناشدت عائلتها الجيش اللبناني والقوى الأمنية وقوات «اليونيفيل» التدخل العاجل لتأمين إطلاق سراح السيدة وضمان سلامتها.

وكتب المتحدث باسم جيش الاحتلال: «تحذير عاجل إلى سكان جنوب لبنان وتحديدًا في القرى والبلدات التالية: البرامين، بيت ليف، ياطر، كفرا، صديقين، زبقين، جبل البطم، رشكنانية، دير عامص، قانا، مجدل زون، الشعيتية، الرمادية»، مضيفاً «أنشطة «حزب الله» تجبر الجيش الإسرائيلي على العمل ضده بقوة ولا ننوي المساس بكم. من أجل سلامتكم عليكم إخلاء بيوتكم فوراً والابتعاد خارج القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1.000 متر إلى أراضي مفتوحة.

كل من يتواجد بالقرب من عناصر «حزب الله» ومنشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته للخطر. حافظوا على سلامتكم وسلامة أحبائكم واخلوا فورًا».