أفادت تقارير إسرائيلية بأن حزب الله أطلق أكثر من 850 صاروخاً باتجاه إسرائيل منذ بداية المواجهة الحالية، في وقت تشير فيه التقديرات العسكرية إلى أن الحزب يسعى إلى فرض معادلة جديدة على الجبهة الشمالية.
وبحسب تقرير نشره موقع N12 للصحافيين نيتسان شابيرا وغي فورون، يقدّر الجيش الإسرائيلي أن حزب الله كثّف في الأيام الأخيرة إطلاق الصواريخ نحو بلدات خط المواجهة في شمال إسرائيل، في محاولة للضغط على السكان ودفعهم إلى إخلاء المنطقة.
ووفق المعطيات التي نُشرت بموافقة الرقابة العسكرية، فإن عدداً كبيراً من الصواريخ التي أُطلقت سقط داخل الأراضي اللبنانية ولم يعبر الحدود، فيما استهدف قسم آخر بلدات شمال إسرائيل. كما نفذ الحزب عمليات إطلاق صواريخ باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي التي تعمل داخل الأراضي اللبنانية.
ويقول الجيش الإسرائيلي إن الهدف من هذا التصعيد مزدوج: استهداف القوات الإسرائيلية العاملة عبر الحدود من جهة، وممارسة ضغط على السكان المدنيين في الشمال من جهة أخرى بهدف دفعهم إلى مغادرة بلدات خط المواجهة.
وفي المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي عمليات رصد وتدمير منصات إطلاق الصواريخ وفرق الإطلاق في جنوب لبنان، ضمن ما يصفه الجيش بعمليات "صيد المنصات"، بالتوازي مع استمرار النشاط البري عبر الحدود.
ورغم تنفيذ الجيش الإسرائيلي غارات وهجمات داخل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى، فإن القيادة الشمالية في الجيش ما زالت تصف العمليات البرية في جنوب لبنان بأنها ذات طابع دفاعي وليس هجومياً.
وعلى الأرض، يشعر سكان شمال إسرائيل بتصاعد التوتر. فقد دوت صفارات الإنذار عدة مرات خلال الساعات الماضية في مدينة كريات شمونة ومناطق أخرى، بالتزامن مع إطلاق قذائف مدفعية وتحليق مروحيات عسكرية قرب الحدود، إضافة إلى تقارير عن إطلاق صاروخ مضاد للدروع باتجاه قوة إسرائيلية.
وتظهر الأرقام حجم الضغط على السكان في الشمال، إذ أمضى سكان كريات شمونة نحو 106 دقائق داخل الملاجئ خلال يوم واحد، بينما قضى سكان المطلة نحو 116 دقيقة، وسكان نهاريا نحو 85 دقيقة، فيما أمضى سكان شلومي أكثر من ساعتين داخل الملاجئ.
وفي بعض البلدات، يقول السكان إن الوقت المتاح للتحذير من الصواريخ يكاد يكون معدوماً، ما يجعل من الصعب مغادرة الملاجئ أو العودة إلى الحياة الطبيعية.
ورغم أن عدد السكان الذين غادروا المنطقة لا يزال محدوداً نسبياً حتى الآن، فإن رؤساء السلطات المحلية في الشمال يبدون قلقاً من احتمال تغير هذا الواقع إذا استمر إطلاق الصواريخ.
