أقيمت في جميع أنحاء إيران مسيرات بمناسبة يوم القدس العالمي، شارك فيها عدد من المسؤولين، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وغيرهم، بالتزامن مع تحدث وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث عن أن المسؤولين الإيرانيين مختبئون وخائفون.
كما تزامنت المسيرة مع ضربات جوية نفذتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على مقربة من مكان تنظيمها، أسفرت عن مقتل امرأة إيرانية على الأقل.
وبعد حصول القصف، قال لاريجاني “إن (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب يفتقر للحكمة، فهو لا يدرك أن الشعب الإيراني شعب قوي وذو إرادة صلبة، وكلما زاد من ضغوطاته، ازدادت إرادة هذا الشعب قوة وصلابة”.
ورغم أنه جدد ثقته بأن الشعب الإيراني سيتحرك لإسقاط النظام الحالي بعد الهجوم الأمريكي والإسرائيلي، إلا أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب تدارك بالقول إن هذا الأمر قد لا يحصل في شكل فوري. وقال لإذاعة فوكس نيوز: “أعتقد فعلا أنها عقبة كبيرة يصعب تجاوزها بالنسبة إلى من لا يملكون أسلحة. أعتقد أنها عقبة كبيرة جدا . سيحصل ذلك، لكن ربما ليس فورا” .
وتوعد ترامب بأن القوات الأمريكية ستشن ضربات مكثفة على أهداف إيرانية في الأيام المقبلة. وقال أيضاً إن الولايات المتحدة لا تضع ضمن أولوياتها السيطرة على مركز التصدير في جزيرة خارك الإيرانية، لكنه أوضح أنه قد يغير رأيه. أما وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث فقال إن المرشد الجديد في إيران مجتبى خامنئي أصيب بجروح، ومن المرجح أن يكون قد تعرض لتشوهات.
ووسط ذلك، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لم تبدأ الحرب ولا تريد استمرارها.
في الاثناء، أكد الجيش الأمريكي، أمس الجمعة، مقتل جميع أفراد الطاقم الستة الذين كانوا على متن طائرة عسكرية أمريكية تحطمت في غرب العراق.
وسقطت طائرة تزويد وقود تابعة للجيش الأمريكي في غرب العراق، الخميس، في واقعة أشار الجيش إلى أنها شملت طائرة أخرى، لكنها لم تكن نتيجة نيران معادية أو صديقة.
وتضاف هذه الوفيات إلى الجنود السبعة الذين قتلوا في إطار العمليات الأمريكية ضد إيران. وأعلنت المقاومة الإسلامية في العراق مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة.
وفي تعليق على اضطراب سوق النفط، قال عراقجي إنه من المرجح أن تستمر أسعار النفط في الارتفاع، محملا مسؤولية ذلك للولايات المتحدة وإسرائيل. وشهدت أسعار النفط والغاز ارتفاعا مع قرب الحرب الأمريكية الإسرائيلية من إتمام يومها الرابع عشر، إذ سجلت أسعار النفط نحو 100 دولار للبرميل أمس.
وحول مضيق هرمز اعتبر رئيس هيئة أركان الجيش الأمريكي الجنرال دان كاين، أمس الجمعة، أنه ممر “معقد تكتيكيا”، مقرّا بصعوبة العمل على مرافقة السفن لعبوره بشكل آمن في ظل الحرب في الشرق الأوسط. وأوضح أن من الضروري اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية قبل النظر في إمكان مرافقة السفن لعبوره.
وأكد هيغسيث أن الخطط الحربية الأمريكية تضمنت منذ البداية تأمين مضيق هرمز. أما الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، فقال في مقابلة بثت على فوكس نيوز، أمس، إنه سيساعد السفن بالمرور “إذا اقتضت الحاجة.
ونقلت صحيفة ”فايننشال تايمز” عن مصادر مطلعة قولها إن فرنسا وإيطاليا بدأتا محادثات مع إيران سعيا للتفاوض على اتفاق يضمن مرور سفنهما بأمان عبر مضيق هرمز، إلا أن مصدرا في وزارة الخارجية الإيطالية نفى صحة ذلك، حسب وكالة رويترز. وقال مسؤول فرنسي طلب عدم الكشف عن هويته، إن لدى فرنسا قنوات اتصال مفتوحة مع إيران، لكنه أحجم عن تأكيد أو نفي ما ورد في التقرير.
وأفادت شركة “لويدز ليست إنتليجنس” المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية، أمس، أن نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، معظمها تابع لما يُعرف باسم “الأسطول الشبح” الذي ينقل الغاز الروسي.
ميدانياً، أعلن “الحرس الثوري الإيراني” تنفيذ موجات جديدة من عمليات “الوعد الصادق 4″، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أضرار واسعة وسقوط آلاف الجرحى منذ اندلاع الحرب.
بدوره أعلن الجيش الإيراني، في بيان الجمعة، أنه نفذ هجومًا بطائرات مسيّرة انقضاضية استهدف مقر هيئة أركان الحرب في جيش الاحتلال في بئر السبع. وتضم منطقة بئر السبع منشآت وبنى تحتية عسكرية مهمة، بينها قواعد للقوات البرية والجوية.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية الجمعة بوقوع أضرار مادية واندلاع حرائق بعد سقوط شظايا صاروخية في عدة مناطق وسط إسرائيل. وأصيب نحو 70 شخصًا فجر الجمعة بعد سقوط صاروخ على قرية الزرازير في الجليل، وذلك عقب ثلاث موجات متتالية من الصواريخ أُطلقت خلال ساعة واحدة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة جديدة من الغارات على طهران. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش يحقق في احتمال مقتل رئيس شعبة الاستخبارات في الجيش الإيراني أمير شريعات خلال هجوم استهدف العاصمة، إلى جانب نائبه وعدد من كبار مسؤولي الاستخبارات العسكرية.

