بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

إطلاق نار على قوات يونيفيل في جنوب لبنان في ظل الحرب بين إسرائيل وحزب الل

إطلاق نار على قوات يونيفيل في جنوب لبنان في ظل الحرب بين إسرائيل وحزب الل

بيروت: أعلنت قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) تعرض دورياتها لإطلاق نار في ثلاث حوادث منفصلة في جنوب لبنان الأحد مرجحة أن يكون مصدرها “مجموعات مسلحة غير تابعة للدولة”، مع تواصل الحرب بين إسرائيل وحزب الله.

وأتى ذلك بعد ساعات من مقتل قيادي في حركة حماس الفلسطينية المتحالفة مع الحزب في غارة إسرائيلية على أطراف مدينة صيدا في جنوب لبنان، حسبما أفاد مصدر في الحركة فرانس برس.

وبعد أسبوعين من اندلاع الحرب، تواصل إسرائيل شنّ غارات على مناطق عدة في لبنان وتدفع بقواتها إلى مناطق في جنوبه محاذية لحدودها، بينما أعلن الحزب إطلاق صواريخ نحو قاعدة عسكرية جنوب تل أبيب، ويؤكد خوض عناصره اشتباكات مع الجنود الإسرائيليين.

والأحد، أعلنت يونيفيل تعرض قواتها “لإطلاق نار، يُرجّح أنه من قبل مجموعات مسلحة غير تابعة للدولة” في حوادث منفصلة أثناء قيامها بدوريات حول مواقعها في بلدات ياطر ودير كيفا وقلاوية، دون وقوع إصابات في صفوفها، مضيفة أن دوريتين قامتا بالرد على مصادر النيران “دفاعا عن النفس”.

من جانبه أفاد مصدر قريب من حركة حماس لوكالة فرانس برس أن “القيادي في حركة حماس وسام طه” قضى في غارة “باستهدافه في شقة سكنية بمبنى في صيدا” في وقت مبكر الأحد.

وكانت وزارة الصحة أفادت بمقتل شخص وإصابة ثلاثة أطفال في هذه الغارة.

وجدد الجيش الاسرائيلي الأحد إنذار سكان ضاحية بيروت الجنوبية التي تعد معقلا لحزب الله، بإخلائها، غداة غارات خلّفت دمارا كبيرا.

وشاهد مصوّر لفرانس برس في المنطقة أبنية سويّت بالأرض ويتصاعد منها الدخان، بينما خلت المنطقة تماما من السكان وامتلأت الطرقات بالركام.

ونزح معظم السكان من الضاحية وانتهى الحال بكثر منهم في الشوارع على سواحل بيروت أو داخل المدينة، ينامون في العراء أو في خيام أغرقتها الأمطار الغزيرة التي شهدتها بيروت الأحد.

وقال نادر (42 عاما) الذي نزح من الضاحية الجنوبية إلى كورنيش بيروت إنه أعاد بناء منزله الذي دمرته الحرب السابقة عام 2024، ويخشى أن يكون “تم تدميره مجددا، ولكني لم أستطع العودة والتحقق”.

أضاف “لا نملك شيئا هنا والوضع سيئ جدا بسبب الأمطار والرياح. البرد قارص وكثير من الأطفال أصبحوا يعانون من الأمراض ولا نستطيع حمايتهم”.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 آذار/مارس بعدما أطلق حزب الله صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

“بنى تحتية”

وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ ذلك الحين إلى مقتل 850 شخصا، وفق حصيلة جديدة نشرتها وزارة الصحة اللبنانية الأحد. كما أكدت السلطات نزوح أكثر من 800 ألف شخص.

في هذه الأثناء، واصل حزب الله الإعلان عن شنّ هجمات على إسرائيل.

وأعلن الأحد أنه استهدف “قاعدة بلماخيم الجوية جنوب تل أبيب والتي تبعد عن الحدود اللبنانية 140 (كيلومترا) بصاروخ نوعي”، عقب عملية أخرى استهدفت “مجمع الصناعات العسكرية التابع لشركة رفائيل” في مدينة حيفا.

في الوقت نفسه، تواصلت الغارات الاسرائيلية على جنوب لبنان وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، أسفرت أحدها عن مقتل ثلاثة أشخاص في قرية القطراني بحسب وزارة الصحة.

لا مفاوضات

ودعا وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إلى إلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع لبنان التي تعود لعام 2022 والتي وضعت حدا لنزاع على منطقة غنية بالغاز الطبيعي في المتوسط.

من جانبه نفى وزير الخارجية جدعون ساعر وجود توجه في إسرائيل لتفاوض مباشر مع لبنان لإنهاء الحرب.

وقال ساعر ردا على سؤال صحافي حول إمكانية إجراء مفاوضات بين إسرائيل ولبنان في وقت قريب “الجواب هو لا”.

وعقب اندلاع الحرب، اقترح الرئيس اللبناني جوزف عون التفاوض المباشر مع اسرائيل، من دون أن يلقى ردا. وأفاد مصدر رسمي لبناني وكالة فرانس برس السبت إن “المفاوضات مطروحة، والتحضيرات جارية لتشكيل الوفد، ولكن لا يوجد أجندة لهذا التفاوض ولم يحدد التوقيت ولا المكان بين باريس وقبرص وكل المسائل لا تزال قيد الدرس”.

وأتى ذلك بعد دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إسرائيل إلى إجراء “محادثات مباشرة” مع بيروت، معربا عن استعداده لتسهيلها واستضافتها.


(أ ف ب)