بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

دمشق تتعهد بالإفراج عن دفعة من معتقلي «قسد»

دمشق تتعهد بالإفراج عن دفعة من معتقلي «قسد»

أعلنت دمشق عن خطوات جديدة لتنفيذ اتفاقها مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تشمل الإفراج عن دفعات من المعتقلين وتسلّم السجون. وبالتزامن مع تقدم عملية دمج القوات وترتيب الانتشار العسكري في شمال شرقي سوريا، يجري ذلك وسط تسلم وزارة الدفاع قاعدة رميلان العسكرية في ريف الحسكة بعد انسحاب قوات التحالف الدولي منها، وسط تقارير تشير إلى انسحاب تدريجي للقوات الأمريكية من قواعدها شمال شرقي البلاد.

وفي هذا السياق، أعلن المبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ بنود اتفاق التاسع والعشرين من كانون الثاني مع «قوات سوريا الديمقراطية» العميد زياد العايش، التزام الدولة السورية بإغلاق ملف «قسد» والمعتقلين التابعين لها، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز الأمن وترسيخ الاستقرار، والمضي في عملية دمج وطني شامل تهدف إلى تعزيز وحدة البلاد وضمان استقرارها.

وقال في تصريح رسمي، إن الدولة السورية ستباشر خلال الأيام القليلة المقبلة الإفراج عن الدفعة الثانية من المعتقلين الذين أوقفوا سابقاً على خلفية مواجهتهم للدولة خلال عمليات إنفاذ القانون. وأكد أن هذه الخطوة تأتي في إطار مسار المصالحة الوطنية وتحقيق العدالة، وفتح المجال أمام جميع السوريين للمشاركة في بناء مستقبل مستقر وآمن، بعيداً عن أي انقسامات أو توترات.

وأشار إلى أن الدولة السورية عازمة أيضا على استلام السجون التي كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، على أن تُحوّل إدارتها إلى وزارة الداخلية، وتخضع لإجراءات ومسار قضائي واضح بإشراف وزارة العدل، بما يضمن تطبيق العدالة بصورة شاملة.

وفي السياق ذاته، أكد العايش استمرار العمل مع قيادة قوات سوريا الديمقراطية لإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، إضافة إلى كل من تم توقيفه على خلفية الثورة السورية، مشدداً على أن هذا التوجه يعكس إصرار الدولة السورية على طي صفحة الماضي وبناء سوريا جديدة قائمة على العدالة والمصالحة والتعايش بين جميع مكونات المجتمع، ضمن بيئة يسودها الأمن والاستقرار.

تسلّمت قاعدة رميلان العسكرية من التحالف الدولي

وكانت محافظة الحسكة قد شهدت في العاشر من آذار الجاري عملية إطلاق سراح متبادلة بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» شملت نحو مئتي موقوف ومعتقل من الجانبين، وذلك بإشراف الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ بنود اتفاق التاسع والعشرين من كانون الثاني/يناير. في المقابل، قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم عبدي، إن قواته تعمل على إعادة نحو ثلاثمئة أسير من عناصرها المحتجزين لدى الحكومة السورية خلال الأيام المقبلة، إضافة إلى إعادة جثامين المقاتلين الذين فقدوا حياتهم خلال الأشهر الماضية.

وجاءت تصريحات عبدي خلال مراسم تشييع جثامين عشرة مقاتلين من «قوات سوريا الديمقراطية» مضيفا، أن قواته تأمل أن يعود الأسرى في أقرب وقت ممكن ليتمكنوا من الاحتفال بعيد النوروز مع عائلاتهم، مشيرا في الوقت نفسه إلى أهمية توحيد المجتمع وتعزيز وحدة الصف الكردي في هذه المرحلة، من أجل أن تعيش المنطقة بحرية وتتمكن من إدارة شؤونها بنفسها.

ميدانيا، تسلّم الجيش السوري قاعدة رميلان العسكرية في ريف الحسكة، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الاتفاق المبرم بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية بشأن وقف إطلاق النار والشروع في تنفيذ خطة دمج عسكري وإداري شاملة.

وأفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية في تصريح رسمي السبت، بأن قوات الجيش العربي السوري تسلمت القاعدة بعد انسحاب قوات التحالف الدولي منها.

وكان)ت القوات الأمريكية قد أخلت في نهاية الشهر الماضي قاعدة «قسرك» العسكرية في محافظة الحسكة، في خطوة اعتبرت تمهيدا لانسحاب كامل للقوات الأمريكية من الأراضي السورية.

وتقع قاعدة «قسرك» بين منطقتي تل تمر وتل بيدر جنوب الطريق الدولي «أم 4» في محافظة الحسكة.